هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين

 

 

 

ما معنى قول سيدنا لوط لقومه هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ؟

قال الشيخ الشعراوي رحمه الله في خواطره حول الآية الكريمة :

أي: أنكم إنْ كُنتم مُصرِّين على ارتكاب الفاحشة؛ فلماذا لا تتزوجون من بناتي؟ ولقد حاول البعضُ أن يقولوا: إنه عرض بناته عليهم ليرتكبوا معهن الفاحشة؛ وحاشا الله أن يصدر مثل هذا الفعل عن رسول، بل هو قد عرض عليهم أن يتزوجوا النساء.

ثم إن لوطاً كانت له ابنتان اثنتان، وهو قد قال:

{ هَؤُلآءِ بَنَاتِي.. } [الحجر: 71].

أي: أنه تحدث عن جمع كثير؛ ذلك أن ابنتيه لا تصلحان إلا للزواج من اثنين من هذا الجمع الكثيف من رجال تلك المدينة، ونعلم أن بنات كل القوم الذين يوجد فيهم رسول يُعتبرْنَ من بناته.

ولذلك يقول الحق سبحانه ما يُوضّح ذلك في آية أخرى.
{ أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ }
[الشعراء: 165-166].

أي: أن لوطاً أراد أنْ يردَّ هؤلاء الشواذ إلى دائرة الصواب، والفعل الطيب. وذيَّل كلامه:

{ إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } [الحجر: 71].

ليوحي لهم بالشكِّ في أنهم سيُهينون ضيوفه بهذا الأسلوب المَمْجوج والمرفوض.

اذا أتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

فكرتين عن“هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين”

التعليقات مغلقة.

Scroll to Top
close