حكم الأب الذي يكتب أكثر من نصف ثروته لابن من أبنائه دون الآخرين

 

السؤال : ما هو حكم الأب الذي يكتب أكثر من نصف ثروته لابن من أبنائه دون الآخرين، علمًا بأنهم بذلوا نفس المجهود ؟

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد…

فالعدل بين الأولاد في العطية أمرٌ مقرر شرعًا، وهو أمر ينبغي على الوالد أن يراعيَه؛ ففي الحديث الشريف الذى رواه البخاري ومسلم عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ( قَالَ: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ (فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ( لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (: «أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ»، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَة.

وفي لفظ لمسلم: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: «يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟». قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: «أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا». قَالَ: لَا. قَالَ: «فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا؛ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ».

فينبغي على الوالد أن يعدِل بين أولاده؛ حتى لا يكون ذلك سببًا في زرع عوامل الحقد والبغضاء بينهم، وحتى تدوم المودَّةُ بين الإخوة بعد ذلك، وإن كان ذلك مباحًا في ذاته؛ لأنه ماله الخاص يتصرف فيه كيف شاء، إلا أن ضرَره أكبرُ من نفعه.

هذا، والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على سيدنا محمد ( وعلى آله وصحبه أجمعين).

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

Scroll to Top
close