ما حكم تسمية سورة الإسراء باسم “سورة بني إسرائيل”

ما حكم تسمية سورة الإسراء باسم “سورة بني إسرائيل” كما نرى في بعض المصاحف؟

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا رسول الله، وبعد،،،

فإن تسمية سورة “الإسراء” بسورة “بني إسرائيل” تسمية صحيحة؛ حيث وردت في أَثَرين صحيحين بهذه التَّسمية، أحدهما عن ابن مسعودٍ قال: “فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالكَهْفِ، وَمَرْيَمَ إِنَّهُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِي” (صحيح البخاري).

وقال الحافظ ابن حجر في “فتح الباري”: “إنهن من العِتَاق”، جمع عتيق، وهو القديم أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، وقوله هن من “تِلَادِي” أي مما حفظ قديمًا، ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تُعُلِّم من القرآن، وأن لهن فضلًا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم.

والآخر عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: كَانَ النَّبِيُّ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ. (سنن الترمذي).
وكانت تسمية السورة باسم “بني إسرائيل” مشهورة في زمن الصحابة والتابعين، بل وردت هذه التَّسمية في كتب المتقدمين من المفسرين والمحدثين، عند تعرِّضهم لتلك السورة، كالطبري في تفسيره والبخاري في صحيحه وغيرهما.

فقد قال الطبري عند تفسيره سورة «الإسراء»: آخر تفسير سورة “بني إسرائيل”، والحمد لله ربّ العالمين.

وقال الطاهر بن عاشور في تفسيره: سُمِّيت في كثير من المصاحف سورة الإسراء، وتسمَّى في عهد الصحابة “سورة بني إسرائيل”.

وعليه، فإن تسمية هذه السورة باسم “بني إسرائيل” صحيح، ولا إشكال فيه، ولكن إذا اشتهر اسم من أسمائها كسورة “الإسراء” مثلًا، وقد أقرَّه العلماء في المصاحف في بلدٍ ما ينبغي أن يُراعى ذلك، ولا يُغيَّر إلا مع تبيين ذلك للنَّاس، حتى لا يُحدث ذلك إشكال عندهم، هذا والله تعالى أعلم.

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

Scroll to Top
close