هل الابتلاء بالأمراض يكفر الذنوب ؟

هل الابتلاء بالأمراض يكفر الذنوب ؟

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله و آله وصحبه ومن والاه وبعد،

فمن رحمة الله – عز وجل – تكفير ذنوب هذه الأمة بالأمراض والبلاء؛ ومهما عظم البلاء وحدث الاعتلال والمرض، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

( مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حَزَنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ). أخرجه البخاري في “صحيحه” (5/2137)، رقم: (5318).

وفي الحديث الشريف يقول النبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: “إِنَّ عِظَمَ الْجزاءِ مَعَ عِظَمِ الْبلاءِ، وإِنَّ اللَّه تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوماً ابتلاهُمْ، فَمنْ رضِيَ فلَهُ الرضَا، ومَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ”. رواه الترمذي وقَالَ: حديثٌ حسنٌ.

وفي ذلك سلوة للمؤمن فالمصيبة تهون إذا عرف المُبتَلى الجزاء عليها، وأن في ذلك تكفيرًا لذنوبه، ومحوًا لها، حتى إذا لقي ربه – عز وجل- لقيه بلا ذنوب.

ويقول صلى الله عليه وسلم: ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة ). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (4/602)، رقم: (2399 ).

والله سبحانه وتعالى أعلم.

Scroll to Top
close