المرأة الوحيدة التى سميت سورة بإسمها وذكر اسمها صراحة فى القرآن ؟

لم يصرح القرآن الكريم باسم امرأة غيرها!! ترى ما الحكمة من وراء ذلك؟! والأغرب أن اسم تلك المرأة تكرر 30 مرة في القرآن الكريم وليس مرة واحدة!!

لم يرد ذكر اسم أي امرأة صريحًا في القرآن الكريم أي من أسماء سيداتنا وأمهاتنا إلا مريم عليها السلام، فلم يرد اسم خديجة، أو آمنه، أو فاطمة، وحتى سيدتنا آسيا بنت عمران، ولا بلقيس، ولقد علمنا أسماءهن مما قرأنا من الكتب، حتى اسم أمنا حواء لم يرد، ولا أم موسى عليه السلام!! بالتأكيد هناك حكمة سنناقشها في السطور التالية:

قال القرطبي: لم يذكر الله عز وجل امرأة وسماها باسمها في كتابه إلا مريم ابنة عمران، فإنه ذكر اسمها في نحو من ثلاثين موضعًا، لحكمة ذكرها بعض الشيوخ والعلماء.

وأضاف القرطبي، إن الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في الملأ، ولا يبتذلون أسماءهن، بل يكنون عن الزوجة بالعرس والأهل والعيال ونحو ذلك، فإن ذكروا الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر والتصريح بها، ولما قيل عن مريم وابنها ما قيل، صرح الله باسم مريم، ولم يُكنِّ عنها بالأموَّة والعبودية التي هي صفة لها، وكرره ليدرأ عنها ما نسب إليها زورًا وبهتانًا.

وذكر الزركشي نحو ذلك، وزاد في البرهان في علوم القرآن: ومع هذا فإن عيسى لا أب له، واعتقاد هذا واجب، وإن تكرار اسم عيسى منسوبًا إلى أمه مريم استشعارًا للقلوب ما يجب عليها اعتقاده من نفي الأب عنه، وتنزيه الأم الطاهرة عن مقالة اليهود عنها لعنهم الله.

والله أعلم.

Scroll to Top
close