اعلانات

آيتين كريمتين في سورة التكوير تشيران الى حقيقة كونية مبهرة تعرف عليها ؟َ

في سورة التكوير آيتين كريمتين تشيران الى حقيقة كونية مبهرة تمثل مرحلة خطيرة من مراحل حياة النجوم يسميها علماء الفلك "الثقوب السود"وهما الآيتين
فلا أقسم بالخنس‏*‏ الجوار الكنس‏ 
ماهما الخنس والجوار الكنس
الخنس:‏ النجوم تخنس اي تختفي في المغيب‏,وسميت بذلك لأنها تختفي نهارا وتطلع ليلا‏‏‏
الجوار‏:‏ أي التي تجري في أفلاكها‏.‏
والكنس‏:‏ الكواكب تكنس في بروجها كما تدخل الظباء في كناسها‏ اي مغاراتها.‏
الثقوب السود ‏
يعرف الثقب الاسود بأنه أحد أجرام السماء التي تتميز بكثافتها الفائقة وجاذبيتها الشديدة بحيث لا يمكن للمادة ولا لمختلف صور الطاقة أن تفلت من اسرها‏,وفي سنة‏1971‏ م اكتشف علماء الفلك أن بعض النجوم العادية تصدر وابلا من الاشعة السينية‏,‏ ولم يجدوا تفسيرا علميا لذلك إلا وقوعها تحت تأثير أجرام سماوية غير مرئية ذات كثافات خارقة للعادة‏هي "الثقوب السود " ذات القدرة الفائقة علي ابتلاع كل ما تمر به أو يدخل في نطاق جاذبيتها ووصفت بالسواد لأنها معتمة تماما لعدم قدرة الضوء على الإفلات من مجال جاذبيتها علي الرغم من سرعته الفائقة.
وقد اعتبرت الثقوب السود مرحلة الشيخوخة في حياة النجوم وهي المرحلة التي قد تسبق انفجارالنجوم وعودة مادتها الي دخان السدم دون ان يستطيع العلماء حتى هذه اللحظة معرفة كيفية حدوث ذلك‏.‏.‏وكذلك فان طبيعة تلك الثقوب السود وطريقة فنائها تبقي معضلة كبرى أمام كل من علماء الفلك والطبيعة الفلكية‏,‏ فحسب قوانين الفيزياء التقليدية لا يستطيع الثقب الأسود فقد أي قدر من كتلته مهما تضاءل‏,‏ ولكن حسب قوانين فيزياء الكم فإنه يتمكن من الإشعاع وفقدان كل من الطاقة والكتلة وهي سنة الله الحاكمة في جميع خلقه‏,‏ ولكن تبقى كيفية تبخر مادة الثقب الأسود بغير جواب‏,‏ وتبقى كتلته‏,‏ وحجمه‏,‏ وكثافته‏,‏ وطبيعة كل من المادة والطاقة فيه‏,‏ وشدة حركته الزاوية‏,‏ وشحناته الكهربية والمغناطيسية من الأسرار التي يكافح العلماء إلي يومنا هذا من أجل استجلائها‏.‏
ولا أجد وصفا لتلك المرحلة من حياة النجوم المعروفة باسم الثقوب السود أبلغ من وصف الخالق‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ لها بالخنس الكنس فهي خانسة أي دائمة الاختفاء والاستتار بذاتها‏,‏ وهي كانسة لصفحة السماء‏,‏ تبتلع كل ما تمربه من المادة المنتشرة بين النجوم‏,‏ وكل ما يدخل في نطاق جاذبيتها من أجرام السماء‏,‏ وهي جارية في أفلاكها المحددة لها‏.
ومن العجيب أن العلماء الغربيين يسمون هذه الثقوب السود تسمية مجازية عجيبة حين يسمونها بالمكانس العملاقة التي تبتلع‏(‏ أو تشفط‏)‏كل شئ يقترب منها. ‏‏
‏ وهذه الحقيقة لم تكتشف إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين‏,‏ وورودها في القرآن الكريم الذي أنزل قبل ألف وأربعمائة سنة بهذه التعبيرات العلمية الدقيقة علي نبي أمي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ في أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين‏,‏ هي شهادة صدق علي أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته‏,‏ وعلي أن سيدنا محمدا بن عبدالله كان موصولا بالوحي‏,‏ معلما من قبل خالق السماوات والأرض‏,‏ وأنه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ما كان ينطق عن الهوي‏,‏ إن هو إلا وحي يوحى‏

من مقالات الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار‏‏
اعلانات