اعلانات

تفسير قوله تعالى"ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا"

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره معنى هذه الآية قائلاً: كان أهل الجاهلية إذا كان لأحدهم أمة أرسلها تزني، وجعل عليها ضريبة يأخذها منها كل وقت، فلما جاء الإسلام نهى الله المؤمنين عن ذلك .

وكان سبب نزول هذه الآية الكريمة - في ما ذكر غير واحد من المفسرين من السلف والخلف- في شأن عبد الله بن أبي بن سلول، رأس النفاق بالمدينة ـ حيث كان له جوار (إماء) وكان يكرههن على البغاء (الزنا) ليكسب المال بذلك ويستكثر بأولادهن كما كان أهل الجاهلية يفعلون، فكانت الإماء مصدر كسب بالنسبة لهم لما يأتون به من المال والولد, فرفضت إماء عبد الله بن أبي سلول الزنا بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأراد إكراههن فشكينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 فأنزل الله تعالى في شأنهن وفي أمثالهن: [ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ] (النور: 33)

انتهى.
والله أعلم.

اعلانات