اعلانات

ذكرى رحيل الشيخ محمد رفعت

فى أواخر شهر مايو عام 1934م افتتحت الإذاعة المصرية بصوت الشيخ محمد رفعت وقرأ سورة الفتح وفى يوم الجمعة السابع من شهر ديسمبر تعاقدت معه الإذاعة لقراءة القرآن الكريم على الهواء مباشرة وفى الخامس من شهر يناير عام 1935م أبرمت عقدا آخر معه يقضى بقراءته مرتين يوميا على الهواء فيما عدا يوم الأحد وكان يقرأ القراءة الأولى من الساعة التاسعة وحتى العاشرة إلا الربع مساءً والثانية من الساعة العاشرة والنصف وحتى الحادية عشرة والربع مساءً وكان يتقاضى على القراءة الواحدة 3 جنيهات وفى ذلك الوقت هاج البعض بدعوى أن قراءة القرآن الكريم بالإذاعة بدعة فأصدر شيخ الأزهر الأحمدى الظواهرى فتوى مفادها أن قراءة القرآن الكريم فى الإذاعة ليست محرمة أو مكروهة .
اعتاد الشيخ علي محمود أحد أكبر قراء القرآن وأداء التواشيح على الجلوس لسماع الشيخ محمد رفعت وما إن يبدأ الشيخ رفعت في الاندماج مع القراءة حتى يجهش الشيح علي محمود في البكاء .
في أواخر عام 1939 مرض الشيخ محمد رفعت بسرطان الحنجرة وكانت تهاجمه الزغطة باستمرار فقرر الابتعاد عن القراءة في الإذاعة والاكتفاء بالقراءة في مسجد فاضل باشا ونشرت مجلة المصور خبر مرض الشيخ محمد رفعت وقاد الصحفي فكري أباظة حملة صحفية لجمع التبرعات المالية للشيخ محمد رفعت وجمع محبوه مبلغ 5 آلاف جنيه وأعطوا المبلغ للصحفي فكري أباظة ليقدمه للشيخ بحكم صداقتهما إلا أن الشيخ محمد رفعت رفض بشدة وقال : قارىء القرآن لاتجوز عليه الصدقة واقترح تخصيص وتوجيه هذه التبرعات للأيتام كما اعتذر عن قبول أي مدد أو عون من رؤساء وملوك العالم الإسلامي وقال : قارىء القرآن لايهان .
وفي عام 1942 وأثناء قراءة الشيخ محمد رفعت في مسجد فاضل باشا هاجمته الزغطة بشكل مستمر فلم يستطع القراءة فأجهش في البكاء وبكى كل من في المسجد حزنا على الشيح وكانت هذه المرة الأخيرة التي قرأ فيها الشيخ محمد رفعت .
وفى يوم مولده .. الاثنين التاسع من شهر مايو عام 1950م فاضت روحه إلى بارئها ونعت الإذاعة المصرية الشيخ محمد رفعت عند وفاته بقولها : أيها المسلمون فقدنا اليوم عَلَمًا من أعلام الإسلام أما الإذاعة السورية فجاء النعي على لسان المفتي حيث قال : لقد مات المقرئ الذي وهب صوته للإسلام.
وعندما تولت الإذاعية أمال فهمى رئاسة إذاعة الشرق الأوسط طلبت من حسين ابن الشيخ الجليل نقل مجموعة من تسجيلاته بحيث تكون مدة كل تسجيل 300 ثانية لإذاعته فى افتتاح إرسال الإذاعة يومياً ولذلك نجد صدق الله العظيم بصوت الشيخ محمد رفعت ولكن من مقام مختلف عن المقام الذى قرأ به .
ذات مرة سئل الشيخ محمد متولى الشعراوى عن رأيه فى أصوات .. محمود خليل الحصرى وعبد الباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل ومحمد رفعت ؟ فقال : إن أردنا أحكام التلاوة فهو الحصرى وإن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد وإن أردنا النفس الطويل مع العذوبة فهو مصطفى إسماعيل وإن أردنا هؤلاء جميعاً فهو محمد رفعت .


اعلانات