اعلانات

الإمام إبراهيم الباجوري.. الشيخ التاسع عشر للجامع الأزهر

هو إبراهيم بن محمد بن أحمد الشافعي الباجوري المولود في بلدة الباجور بمحافظة المنوفية في عام 1784 م 1198 هـ وهو التاسع عشر من شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعي وعلى عقيدة أهل السنة وتوفي يوم الخميس 28 من ذي القعدة سنة 1276هـ 1859 م بعد إصابته بمرض الحمى، عن عمر 75 عاما ودفن بمقابر المجاورين. 
نشأته وتعليمه 
 
نشأ في قريته الباجور وحفظ بها القرآن الكريم وجوَّده على يد والده البرهان الباجوري، ثم رحل إلى القاهرة والجامع الأزهر في عام 1212 هـ التحق بالأزهر الشريف وهو في سن الأربع عشرة عامًا ، ليدرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات؛ لأجل تحصيل الآداب والعلوم الشرعية، وظل يدرس بالجامع الأزهر حتى قدوم الحملة الفرنسية واحتلال مصر 1798 م (1213 هـ)، فخرج من القاهرة وتوجه إلى الجيزة وأقام بها مدة وجيزة 3 أعوام، وعاد إليها وإلى الدراسة بالجامع الأزهر الشريف عام 1801 م (1216 هـ)، وجلس للتدريس في الأزهر والمدارس التابعة له، وأصبحت له حلقة يؤمها الطلاب من كل مدينة وقرية، ويتوافد عليها العلماء وتميز بالدقة في العبارة والإشارة، وفصاحة اللسان والبيان، وسعة علومه وثقافته المتنوعة، واهتم بالتعليم والتحصيل وكان يرتل القرآن بصوت جميل وكان يقضي وقته من أول النهار حتى العشاء مع الطلاب يدرِّس لهم، ويؤلف الكتب، وإذا فرغ من هذا جلس يرتل القرآن بصوتٍ جميلٍ شجيٍّ يسعى لسماعه مئات الناس. 
 
شيوخه 
 
الشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الأزهر والشيخ داود القلعاوي والشيخ محمد الفضالي والشيخ حسن القويسني وهو أكثر من تأثر بهم وشهد له شيوخه بالصدارة في العلوم المختلفة الإسلامية والعربية والثقافية، فقد تفوق في العلوم الشرعية وبخاصة الفقه الشافعي.
 
فترة ولايته 
 
تولى مشيخة الأزهر الشريف من عام 1847-1860 م (1263-1277 هـ) وكان يمتاز بالهيبة والوقار، والحرص على إعلاء كرامة علماء الأزهر في مواجهة السلطة، وكان عباس باشا الأول والي مصر في عصر الشيخ يحضر دروسه (عباس الأول) لزيارته والجلوس للاستماع إلى دروسه وكان لا يقوم عند حضوره أو انصرافه وكان يُقَبل يده لقدره ومنصبه. 
 
تلاميذه 
 
من أبرز تلاميذه رفاعة رافع الطهطاوي الذي لازمه مدة، ودرس على يده شرح الأشموني وتفسير الجلالين. 
 
مواقفه 
 
 له العديد من المواقف ولم يعبأ باعتراض رجال الحكم بعد مرضه في عهد الخديوى سعيد على قيامه بتعيين هيئة من العلماء تحل محله في إدارة شئون مشيخة الأزهر وتصريف أمورها، فصدر أمر بتعيين أربعة وكلاء لمساعدته على القيام بأعباء وظيفته، واجتمع العلماء واختاروا كلا من الشيخ أحمد العدوي والشيخ إسماعيل الحلبي والشيخ خليفة الفشني والشيخ مصطفى الصاوي وجعلوا الشيخ مصطفى العروسي رئيسًا عليهم، واحترامًا للشيخ الإمام الباجوري لم يُعَيَّن أحدٌ مكانه في المشيخة حتى لقي ربه.
 
ومن مواقفه المشهودة بعد تولي عباس الأول طلب طرد جميع المسيحيين من مصر إلى السودان أو قتلهم، واستدعى شيخ الأزهر الشيخ الباجوري ورفض أن يعطيه فتوى قائلاً: «إن النصارى من أهل البلاد وأصحابها، ومن ناحية الدين فهم في ذمة الإسلام إلى اليوم الآخر، ولا يجوز إلحاق أدنى أذى بهم».
 
مؤلفاته
 
له العديد من المؤلفات وسجل المؤرخون بأنها تزيد عن الثمانية والعشرين مصنفًا في علومٍ عديدةٍ وثقافاتٍ متعددةٍ، ومن أهم كتبه ومؤلفاته:
 
 1- تحفة المريد على جوهر التوحيد- حاشية على متن الجوهرة.
 
 2- حاشية على متن السنوسية، المسماة (أم البراهين) لأبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي الحسيني المتوفي سنة 895 هـ.
 
 3- حاشية على شرح السعد للعقائد النسفية.
 
 4- منح الفتاح على ضوء المصباح في النكاح 
 
5- تعليق على الكشاف في تفسير القرآن الكريم.
 
6- الدرر الحسان فيما يحصل به الإسلام والإيمان.
 
7- حاشية الباجوري "فقه شافعي"
 
8- حاشية على متن السلم في المنطق.    
 
9- شرح بداية المريد، للشيخ السباعي .
 
10- شرح بردة الإمام البوصيري.
 
11-   حاشية على الفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية.
 
12-   حاشية على الرسالة السمرقندية في علم البيان. 
 
13- فتح الخبير اللطيف "شرح نظم الترصيف في فن التصريف". 
 
14- الدرر الحسان على فتح الرحمن. 
 
15- حاشية على مختصر السنوسى في المنطق.

اعلانات