اعلانات

من قصص النمل مع النبى سليمان عليه السلام

كان سيدنا سليمان جالساً على شاطىء بحر ، فبصر نملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر ، فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء ، ففتحت فاها فدخلت النملة وغاصت الضفدعة فى البحر ساعات طويلة ، والنبي سليمان يتفكر فى ذلك متعجباً . ثم خرجت الضفدعة من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة ولم يكن معها الحبة ، فدعاها سليمان عليه السلام وسألها وشأنها وأين كانت ؟ 
فقالت : يا نبىّ الله ، إن فى قعر البحر الذى تراه صخرة مجوَّفة وفى جوفها دودة عمياء، وقد خلقها الله تعالى هنالك، فلاتقدر أن تخرج منها لطلب معاشها، وقد وكلنى الله برزقها، فأنا أحمل رزقها ، وسخر الله تعالى هذه الضفدعة لتحملنى فلا يضرنى الماء فى فيها ، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها، ثم إذا أوصلت رزقها إليها وخرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجنى من البحر - فقال سليمان عليه السلام : وهل سمعتِ لها من تسبيحة ؟ 
قالت : نعم تقول يا من لا ينسانى فى الجوف برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك 

فاعتبروا يا احباب رسول الله - صلى الله عليه وسلم 
ويأتي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس ليوضح نتيجة هذه التقوى أو أثرها في حياة المؤمن حين قال له : ( يا غلام ، إني معلّمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة ) . 
ومعنى احفظ الله : أي احفظ أوامر الله ونواهيه في نفسك . 
ومعنى يحفظك : أي يتولاك ويرعاك ويسددك ويكون لك نصيراً في الدنيا والآخرة . 
قال - سبحانه - ( أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) (يونس : 62) .


اعلانات