اعلانات

حديث: القابض على دينه

حديث: القابض على دينه

المفتي
عطية صقر.
مايو 1997

المبادئ
القرآن والسنة

السؤال
هل من الحديث ما يقال "سيأتى زمن على أمتى القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر " وهل ينطبق هذا الحديث على الزمن الذى نعيشه الآن؟

الجواب
روى ابن ماجه والترمذى حديثا قالا عنه: حسن غريب، أى رواه راو واحد فقط، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى ضمن حديث "فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله ".
وجاء فى الجامع الكبير للسيوطى حديث "يأتى على الناس زمان التمسك فيه بسنتى عند اختلاف أمتى كالقابض على الجمر" رواه الترمذى الحكيم عن ابن مسعود فى كتابه "نوادر الأصول " وهو ضعيف ".
ومعلوم أنه لا يمر زمان إلا والذى بعده شر منه، وقد كثرت فى أيامنا الفتن المغريات والانحرافات، لكن لم تصل إلى الذروة، وما يخبئه المستقبل لا علم لنا به، ونرجو أن يقينا الله شر الفتن .

ويقول العالم الجليل إبن باز :
لا بأس به، حديث جيد، ومعناه أنه يأتي عليه من البلايا والمحن والفتن التي تؤذيه وتضره ما يكون فيها معها كالقابض على الجمر، من شدة صبره على دينه وعلى إيمانه وثباته عليه، كأنه قابض على الجمر من شدة ما يصيبه من الآلام والشدائد في ذلك، وقت الفتن وقت الأذى من الأعداء، والعياذ بالله، وهذا واقع، فينبغي للعاقل إذا بلي بهذا أن يتصبر، وكم قد بلي بهذا في أوقات الفتن وفي الحروب وفي غير ذلك ممن مضى قبلنا وفي وقتنا، فالحاصل أن من ابتلي في أي زمان عليه أن يصبر، قد يبتلى ممن يمنعه من الصلاة أو يؤذيه إذا صلى، قد يبتلى ممن يؤذيه إذا صام فليصبر يصوم ولو سراً، فإذا أوذي في ذلك لا يضره، يصلي ولو أوذي يصبر ويتحمل ولا يدع الصلاة، وهكذا، والله المستعان.


اعلانات