اعلانات

ما لا تعرفه عن الانكشارية قوات الكومندوز العثمانية

السلطان أورخان غازي بن عثمان بن أرطغرل ثاني سلاطين بني عثمان ومؤسس الجيش العثماني، وجيش الانكشارية، استطاع أن يقضي على نفوذ البيزنطيين المسيحيين ببلاد آسيا الصغرى (تركيا الآن)، وفي عهده بدأت الفتوحات الإسلامية في الشرق الأوربي.

كانت من أهم أعمال أورخان غازي بن عثمان بن أرطغرل ثاني السلاطين العثمانيين تأسيسه لفرقة عسكرية تدعى الانكشارية؛ وذلك بناء على اقتراح من أحد قادة الجيش العثماني يدعى قرة خليل.

وقد كانت هذه الفرقة العسكرية مكونة من جنود يختارون في سن صغيرة من أبناء المسلمين الذين تَرَبَّوْا تربية صوفية جهادية، أو من الأولاد الذين أُسِروا في الحروب أوِ اشْتُرُوا بالمال.

وكان هؤلاء الصغار يُرَبَّون في معسكرات خاصَّة بهم؛ يتعلَّمُون اللغة والعادات والتقاليد التركية، ومبادئ الدين الإسلامي، وفي أثناء تعليمهم يُقَسَّمون إلى ثلاث مجموعات: الأولى تُعَدُّ للعمل في القصور السلطانية، والثانية تُعَدُّ لشغل الوظائف المدنية الكبرى في الدولة، والثالثة تُعَدُّ لتشكيل فرق المشاة في الجيش العثماني، ويُطلق على أفرادها الانكشارية؛ أي: الجنود الجدد، وكانت هذه المجموعة هي أكبر المجموعات الثلاث وأكثرها عددًا.

وقد كانوا فرقة من المشاة المحترفين، وكانت لهم امتيازاتهم الخاصة، وقد تلَقَّوْا تدريبًا وتعليمًا خاصًّا؛ حتى أصبحوا من أهمِّ فرق الجيش العثماني، وكانوا يقومون بخدمة السلطان بغيرة وحماس.

وقد اكتسبت هذه الفرقة صفة الدوام والاستمرار في عهد السلطان مراد الأول بداية من سنة (761هـ/ 1360م)، وكانت قبل ذلك تُسرَّح بمجرد الانتهاء من عملها.

 وامتاز الجنود الانكشاريون بالشجاعة الفائقة، والصبر في القتال، والولاء التامِّ للسلطان العثماني باعتباره إمام المسلمين.

 وقد ازدادت مكانة الانكشاريين في عهد السلطان محمد الفاتح؛ فقد جعل لقائدها حقَّ التقدُّم على بقية القوَّاد، فهو يتلقَّى أوامره من الصدر الأعظم (رئيس الوزراء)، الذي جعل له السلطان القيادة العليا للجيش.

وقد استطاعت فرقة الانكشارية أن تحقق العديد من الانتصارات للدولة العثمانية بل كانت تلعب دورا كبيرا في تحويل مسار كثير من المعارك من الهزيمة إلى النصر

بمجرد مشاركتها في القتال حتى أصبحت من أقوى الفرق العسكرية في العالم.


اعلانات