اعلانات

أول من آمن بالنبي محمد على وجه الأرض

أول من ذهب النبي محمد صلى الله عليه وسلم إليها بعد رؤيته لسيدنا جبريل وبدء الوحي هي زوجته الصالحة السيدة خديجة رضي الله عنها؛ فمن المؤكد أنها أوَّل مَنْ آمن به على ظهر الأرض؛ فهي التي كانت تُتابع مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداث الوحي، وهي التي ذهبت به إلى ورقة بن نوفل، وعرفت أن هذا جبريل وهو الناموس الذي ينزل على الأنبياء، وهي التي تابعت الأحداث معه إلى أن نزل قوله تعالى: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: 2]، بل إنها هي التي صرَّحت بأنها تتوقَّع أن يكون زوجها هو نبي هذه الأُمَّة..

لقد أحبَّت السيدة خديجة رضي الله عنها النبيَّ محمد صلى الله عليه وسلم حبًّا لا يُوصف، فكان هذا الحبُّ هو طريق تصديق العقل؛ فقد استدلَّت بعقلها على تأييد الله له، فقالت له: «إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَحْمِلُّ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ»[1]. وهذه الصفات لا يمكن أن تجتمع في كذَّاب، أو مدَّعٍ لهذا الأمر، وهي التي ذهبت به إلى ورقة ليُؤَكِّد لها عندئذٍ أنه نبي، ولقد أخبره الْمَلَك أنه رسول الله، والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرها بذلك، وهي تعلم صدقه وأنه لا يكذب أبدًا، وهذا الكلام الذي جاء به ليس من كلام البشر، فلا بُدَّ أن هناك قوَّةً فوق قوَّة البشر..

[1] البخاري: بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اعلانات