اعلانات

من قصة التتار | أحبها فقتلته !

بعد انتصار المسلمين في معركة كابول الأفغانية أمام جيوش التتار ، أخذ المسلمون غنائم كثيرة ونفيسة من جيش التتار ، وبدأ هنا اختبار المال، الذي قلما يخرج الإنسان من اختبار المال سليمًا معافًا من آفاته!

ومصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم”أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ” وسبحان الله، هذا ما قد حدث..

فقد وقع المسلمون في الفتنة، عندما قام سيف الدين بغراق أمير الترك يطلب نصيبه في الغنائم، وكذلك فعل أمير خان ملك هراة، فحدث الاختلاف وارتفعت الأصوات، ثم بعد ذلك إرتفعت السيوف !!، وسقط فيها مسلمين علي أيدى مسلمين، وكان ممن سقط أخ لسيف الدين بغراق، فغضب وقرر الانسحاب من جيش المسلمين.

ورغم أن جلال الدين استعطفه بشتى الطرق، ولكنه رفض أن يعود وانسحب بجيشه فعلا، فوجد جلال الدين أنه سيواجه جيوش التتار بجيشه وحده، ودب الرعب والهلع في جيش المسلمين لقلة عددهم وتحطم معنوياتهم، فأخذ جلال الدين جيشه متجها إلى الجنوب للهروب من جيوش التتار، على الأقل لتجنب الحرب فى هذه الظروف، فأسرع جينكيز خان قائد التتار خلف جيش المسلمين، وعند نهر السند فُوجئ جلال الدين وجيشه بعدم وجود سفن لنقلهم عبر النهر الواسع إلى الناحية الأخرى، فطلبوا سفنًا من مكان بعيد، وبينما هم ينتظرون السفن إذ طلع عليهم جيش جنكيزخان! ولم يكن هناك بدٌّ من القتال؛ فنهر السند من خلفهم، وجنكيز خان من أمامهم، ودارت موقعة رهيبة بكل معاني الكلمة، حتى إن المشاهدين لها قالوا: إن كل ما مضى من الحروب كان لعبًا بالنسبة إلى هذا القتال.

 واستمر القتال لثلاثة أيام، واستحر القتل في صفوف الفريقين، وكان ممن قتل في صفوف المسلمين “الأمير ملك خان” الذي تصارع مع “سيف الدين بغراق” على الغنائم، ولم يظفر من الدنيا بشيئ، ولكن الدنيا قتلته، فشتان بين من يموت وهو ناصر للمسلمين، ومن يموت وقد تسبب فى فتنة أدت إلى هزيمة مرة.

مختصر قصة التتار .. قصة الإسلام
اعلانات