اعلانات

معنى نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا

معنى نزول الله إلى السماء الدنيا

المفتي
عطية صقر .
مايو 1997

المبادئ
القرآن والسنة

السؤال
وردت أحاديث تقول إن الله ينزل إلى السماء الدنيا ليسمع دعاء التائبين والمسترزقين ، فكيف يكون هذا النزول ، وهل الله فى مكان ينزل منه ؟

الجواب
روى البخاري ومسلم وغيرهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعونى فأستجيب له ، من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له " .
هذا الحديث من المتشابه الذى يوجد فى القرآن الكريم وفى السنة النبوية ، والمسلمون حياله فريقان ، فريق يطلق عليهم اسم السلف ، وفريق يطلق عليهم اسم الخلف ، فالأولون يؤمنون بأن الله سبحانه ينزل من عرشه إلى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وكماله ، بعيدا عن المشابهة للحوادث كما قال سبحانه { ليس كمثله شىء} الشورى : 11 ، والآخرون يصرفونها عن ظاهرها ويريدون بها لازمها ، بمعنى القرب والرحمة وسرعة الاستجابة كما يجىء فى كلام العرب تعبيرا عن الرجل الكريم بأنه لا تطفأ له نار .
وعلى شاكلة ذلك كان تفسيرهم لليد والعين فى قوله تعالى { يد الله فوق أيديهم } الفتح :10 ، وقوله { ولتصنع على عينى } طه : 39 .
ومن موقف السلف والخلف من الإيمان بالظاهر ومن التأويل كان الوقف فى قوله تعالى { فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا } آل عمران : 7 ، فالأولون يقفون عند قوله تعالى { وما يعلم تأويله إلا الله } ويكون قوله : " والراسخون " كلاما مستأنفا ، أو مبتدأ خبره " يقولون آمنا به " والآخرون لا يقفون عند قوله {الله } وأنما يصلون به على العطف " والراسخون فى العلم " فالذى يعلم التأويل عند الأولين هو الله فقط ، والذى يعلمه عند الآخرين الله والراسخون فى العلم . " راجع موضوع :
الرحمن على العرش استوى "

اعلانات