اعلانات

قصة بناء مسجد جامع بناه المسلمون في قرنين بقرطبة

المسجد الجامع في قرطبة ويسميه الإسبان “المسجد الجامع”  أحد أهم النماذج العمرانية في الأندلس.

يشغل هذا المسجد مكانة في تاريخ الفن الإسلامي تقارب ما للمسجد الأموي الكبير في دمشق، وهو كما يصفه أحد المؤرخين “اللحظة الأولى للقاء الغرب بالإسلام، وهو واحد من أعظم الروائع في العالم”.

استغرق بناء المسجد في شكله النهائي نحو قرنين من الزمن، فقد بدأ العمل في بنائه عام 169هـ/785م في عهد عبد الرحمن الداخل الذي أمر بجلب الأعمدة والرخام له من مدن أندلسية مختلفة كأربونة وإشبيلية والقسطنطينية.

لم يكمل بناء المسجد لوفاة عبد الرحمن الداخل فخلفه هشام بن عبد الرحمن الداخل فأتمه وأنشأ منارته الأولى، وفي عهد عبد الرحمن الثاني (ابن الحكم) زيد عدد الأجنحة اثنين من جهة القبلة.

وجدد عبد الرحمن الناصر واجهة جامع قرطبة وهدم منارته القديمة، وأنشأ له منارة جديدة أعلى، ثم زاد الحكم المستنصر بن الناصر زيادة كبيرة في عدد الأجنحة وابتنى المحراب الثالث، وعملت له قبة فخمة.

وأنشأ الحكم مقصورة جديدة بها قبة على الطراز البيزنطي، وابتنى إلى جانب المسجد داراً للصدقة وأخرى للوعاظ وعمال المسجد.

وكانت المرحلة الأخيرة من التوسع في زمن الحاجب المنصور، فأقام مسجداً محاذياً لجدران الجامع من الشمال إلى الجنوب، وقد استكمل البناء سنة 377هـ/987م.

قصة الإسلام – جامع قرطبة روعة حضارة الأندلس
اعلانات