اعلانات

خصلة في ابن آدم تستر كل العيوب

المؤمن الصادق عليه أن ينظر إلى نعمة اللسان وقدرته على البيان، ويجتهد فى استعمال هذه النعمة فيما يرضي الله تعالى من نشر العلم وتعليم القرآن، وذكر الله تعالى، والدعوة إلى الله تعالى، ويحفظ اللسان عن كثرة الكلام ويبتعد عن فلتات اللسان، وبخاصة في أوقات الغضب والانفعال التي يترتب عليها قطع المودة، وتغير الصدور، وشيوع العداوة بين الناس، كما أن العبد إذا تكلم بالكلمة من سخط الله فإنها تُودى به فى جهنم وبئس المهاد.

 

فقد اجتمع قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي، فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هى أكثر من أن تُحصى، والذى أحصيته ثمانية آلاف عيب، ووجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها، قال: ماهى؟ قال: حفظ اللسان.

 

وهذا الموقف يحمل عدة دلالات تربوية وهي:

الأولى: ما ينبغي أن تكون عليه مجالسنا من الاشتغال بالحوار المفيد، والمناقشة النافعة، قال الله تعالى: "لاخير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس".

 

الثانية :أن الموقف يقدم لنا هديًا أخلاقيًا عظيمًا، وهو حفظ اللسان عن كل ما نهى الله من غيبة أو نميمة أو كذب أو إفك أو بهتان أو قول زور أو إشاعة فتنة أو لغو الكلام، والقرآن الكريم يبين لنا أن المؤمن يُعرض عن لغو الكلام، فقال الله تعالى فى أوصاف المؤمنين المفلحين: "والذين هم عن اللغو معرضون".

 

ففى الحديث النبوى الشريف قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أوذكر الله تعالى".

وقال الحكيم: احفظ لسانك، واعلم أن ذكر الناس داء، وذكر الله تعالى دواء.


اعلانات