اعلانات

ما معنى قوله تعالى {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} ؟

دعاء الناس للرسول

المفتي
عطية صقر.
مايو 1997

المبادئ
القرآن والسنة

السؤال
ما معنى قوله تعالى {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} ؟

الجواب
هذه الآية رقمها 63 من سورة النور، وهى تدل على إكرام الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم الذى من مظاهره أنه خاطب جميع الأنبياء فى القرآن بأسمائهم، فقال {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} الأعراف: 19 
{يا نوح اهبط بسلام منا وبركات} هود: 48
 {يا إبراهيم أعرض عن هذا} هود: 76 
{وما تلك بيمينك يا موسى} طه: 17
 {يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض} ص: 26 
{يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى} مريم: 70
 {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} مريم: 17 
{يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلىَّ} آل عمران: 55 
ولم يخاطبه صلى الله عليه وسلم إلا بمثل {يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك} المائدة: 67 
{يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا} الأحزاب:45.
{يا أيها المزمل. قم الليل إلا قليلا} المزمل: 1، 2 
{يا أيها المدثِّر. قم فأنذر} المدثر: 1، 2 
وأما ذكره بلا نداء فقد يكون باسمه صلى الله عليه وسلم {محمد رسول الله} الفتح: 29،
 {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} الأحزاب: 40.

ومن أجل هذا حرم الله على الأمة نداءه باسمه مجردا عن صيغة التكريم فقال {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا} أى لا تجعلوا نداءكم له وتسميتكم إياه كما يكون لبعضكم مع بعض، ولكن قولوا: يا رسول الله أو يا نبى الله مع التوقير والتواضع وخفض الصوت لحرمة ذلك بقوله تعالى {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} الحجرات: 2 
وهذا أدب معه حال حياته وبعد وفاته.
وهذا الأدب ينبغى التزامه، فهو صلى الله عليه وسلم ليس أقل ممن يحترمون بكثرة الألقاب والأوصاف التى يعلم الله ما هو الباعث عليها

اعلانات