رؤية النبي فى المنام

السؤال : تقول أنها تشتاق إلى رؤية رسول الله صل الله عليه وسلم فى المنام ، إلى أن يأذن الله لها بزيارة البيت الحرام ، فما هى الوسيلة إلى رؤيته صل الله عليه وسلم ؟
الجواب : يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله :
إن الرسول صل الله عليه وسلم لا يستدعى ، وإنما يتفضل ، فهو يأتى فى الرؤيا لمن يجده أهلا لهذا ، ولكنه لا يستدعى .
كذلك فإن رؤيته صل الله عليه وسلم فيض من فيوضات الله تعالى ، ولا توجد وسيلة لإستحضارها ، فكل التجليات فيض ، أما شوقك وحبك لرؤياه صل الله عليه وسلم فيجب أن يترجم إلى عمل ، بأن تتبعى خطاه ، وتسيرى على نهجه القويم ، وكذلك علينا جميعاً نحن المسلمين أن نترجم حبنا لرسول الله صل الله عليه وسلم إلى عمل يرضى ربنا ورسوله ، ونسعد به ونفتخر يوم اللقاء .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من رأني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي) رواه البخاري، وفي رواية مسلم: (منْ رآني في المنام فَسيراني في اليقظة. أو: لكَأنَّما رآني في اليقظة)، قال ابن بطال: "هذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم عن الغيب، وأن الله تعالى منع الشيطان أن يتصور على صورته، وقوله: (فسيرانى فى اليقظة) يعنى تصديق تلك الرؤيا فى اليقظة وصحتها وخروجها على الحق، لأنه عليه السلام ستراه يوم القيامة فى اليقظة جميع أمته من رآه فى النوم، ومن لم يره منهم". وقال السندي: "قوله: (فقد رآني في اليقظة) أي: فرؤياه حق بحيث كأن رؤيته تلك رؤية في اليقظة، (لا يتمثل) أي: لا يظهر بحيث يظن الرائي أنه النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: هذا يختص بصورته المعهودة فيعرض على الشمائل الشريفة المعروفة فإن طابقت الصورة المرئية تلك الشمائل فهي رؤيا حق، وإلا فالله أعلم بذلك".
ـ وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رآني فقد رأى الحق) رواه البخاري. ومعنى: (فقد رأى الحق) أي الرؤيا الصحيحة الثابتة لا أضغاث أحلام ولا خيالات.
ـ وعن وهب بن عبد الله السوائي ـ أبو جحيفة ـ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( مَنْ رَآني في المنام فَكأنَّما رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يستطيع أن يَتَمَثَّلَ بي) رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني.
الإعلانات