اعلانات

القول الثابت بشرى للمؤمنين في الدنيا والآخرة

ذكر فى القرآن الكريم فى سورة إبراهيم آية 27 ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ فما هو مفهوم القول الثابت والقوانين والقواعيد التى ذكرها القرآن الكريم؟ وما يدل عليه فى الدنيا والآخرة؟!
 
وجاء فى تفسير القرطبى :
* قوله تعالى: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت قال ابن عباس: هو لا إله إلا الله، وروى النسائي عن البراء قال: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة" نزلت في عذاب القبر؛ يقال: من ربك؟ فيقول: ربي الله وديني دين محمد ، فذلك قوله: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة".
 
* كما ورد ايضا عن سبب نزول تلك الآية "ويفعل الله ما يشاء" من عذاب قوم وإضلال قوم، وقيل: إن سبب نزول هذه الآية ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما وصف مساءلة منكر ونكير وما يكون من جواب الميت. قال عمر: يا رسول الله معي عقلي؟ قال: نعم قال: كفيت إذا؛ فأنزل الله -عز وجل- هذه الآية.
 
وعن موسوعة الشيخ النابلسى احد شيوخ تفسير القرآن الكريم..
تفسير معنى لقول ثابت، هذه القواعد والسنن والقوانين التي وردت في كتاب الله:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾[سورة الجاثية الآية: 15]
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾[سورة الليل الآية: 5-7]
 قد تقرأ القرآن الكريم فتجد بعض الآيات تشكل قوانين، هذه القوانين من عند الله ثابتة، فالمؤمن يتعامل معها، فمعه توجيهات من الخالق، من الخبير العليم، لذلك قلما يقع في مطب كبير، لماذا؟
 لأن الله هداه سبل السلام، ما أكل مالاً حراماً، ولا اعتدى على عرض ولا على إنسان، كان صادقاً وأميناً، مجموعة القوانين التي في كتاب الله هي في الحقيقة القول الثابت، أما غير المؤمن فلا يوجد عنده ثوابت، يتوهم شيئًا قويًا يستفيد منه، وينسى أن الله حرم هذا الذي فعله، ويأتيه العقاب الإلهي، ويؤتى الحذر من مأمنه، وفرق كبير جداً بين حياة المؤمن التي تحكمها الأقوال الثابتة التي وردت في كتاب الله. 
 
أقوال ثابتة في القرآن الكريم:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾[سورة النحل الآية: 97]
 هذا قانون، قول ثابت:
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾[سورة طه الآية: 124]
 هذا قول ثابت آخر.
 لو تتبعنا كتاب الله وقرأنا ختمة, لوجدنا أن القول الثابت في القرآن الكريم هذه القواعد, زوال الكون أهون على الله من أن تغير، فإنسان معه توجيهات من خالق الكون، قلما يصاب بمحنة، لأن أسباب المحنة ليست عنده:
﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾[سورة الملك الآية: 22]
 
 لذلك قال تعالى:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾[سورة إبراهيم الآية: 27]
ما ميزة القول الثابت؟ :
 القول الثابت له ميزة كبيرة جداً، هي أنك تمشي سوياً على صراط مستقيم، يوجد شيء آخر: أن الإنسان حينما يكتشف هذه القوانين, يتعامل معها وكأنه استعار خبرة الخالق، الله خبير لكن خبرته قديمة، الإنسان غير المؤمن قد يكشف الحقيقة، ولكن بعد فوات الأوان، وهو على شفير القبر, وفراش الموت يكتشف الحقيقة، لكن المؤمن كشفت له الحقيقة من قبل الله عز وجل في وقت مبكر، لذلك بنى حياته على تقوى من الله ورضوان الخير، أما الذي لم يبنِ حياته على تقوى الله، بنيت حياته على جرف هار فانهار به في نار جهنم.
 
في حياتنا ثوابت لو تتبعناها في القرآن كقوانين وأحاديث شريفة:
 ما ترك عبد شيئاً لله, إلا عوضه الله في دينه وفي دنياه.
 هذا قانون ثابت، قد يكون لك مصلحة، لكنها لا ترضي الله، لأن معك قول ثابت, ترفضها وتعتمد على الله عز وجل، لو تتبعنا حركة المؤمن في الحياة, لوجدنا أن أكثر صوابه ناتج من اتباعه لأقوال الله الثابتة.
 
القرآن هو القول الثابت :
﴿مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾[سورة إبراهيم الآية: 24]
 أصلها ثابت وفرعها في السماء، الكلمة الطيبة التي تستخدمها في الدعوة: تنتقل من قول ثابت.

اعلانات