اعلانات

قصة إسلام المفكر الفرنسي روجيه جارودي

يروي المفكر الفرنسي روجيه جارودي قصة إسلامه فيقول:

كنت مسجونا في أحد المعتقلات النازية في الصحراء الجزائرية يوم 4 مارس 1941م مع قرابة 500 مناضل من المعتقلين والمسجونين لمقاومتنا لهتلر..

وكانت حراستنا بين الأسلاك الشائكة في معسكر الاعتقال مدعومة بتهديد رشاشين، وفي ذلك اليوم -بالرغم من أوامر القائد العسكري وهو فرنسي- نظمت مظاهرة على شرف رفاقنا من قدامى المتطوعين في الفرق الدولية الإسبانية، وقد أثار عصياننا حفيظة قائد المعسكر، فاستشاط غضبا وأنذرنا ثلاثا، ومضينا في عصياننا، فأمر حاملي الرشاشات -وكانوا من جنوب الجزائر- بإطلاق النار، فرفضوا، وعندئذ هددهم بسوطه المصنوع من طنب البقر، ولكنهم ظلوا لا يستجيبون، وما أجدني حيا إلى الآن إلا بفضل هؤلاء المحاربين المسلمين..

ويضيف جارودي:”كانت المفاجأة عندما رفض هؤلاء تنفيذ إطلاق النار، ولم أفهم السبب لأول وهلة؛ لأنني لا أعرف اللغة العربية، وبعد ذلك علمت من مساعد جزائري بالجيش الفرنسي كان يعمل في المعسكر أن شرف المحارب المسلم يمنعه من أن يطلق النار على إنسان أعزل، وكانت هذه أول مرة أتعرف فيها على الإسلام من خلال هذا الحدث المهم في حياتي، وقد علمني أكثر من دراسة 10 سنوات في السربون..

وكانت هذه اللحظة التي تسببت في بداية رحلة المفكر الفرنسي روجيه جارودي الطويلة للتعرف على الإسلام إلى أن أشهر روجيه جارودي إسلامه يوم 11 من رمضان سنة 1402 هـ/ 2 من يوليو 1982م، وأدى العمرة، وكان لإسلام روجيه جارودي دوي هائل في الأوساط الفكرية والثقافية، وكثرت التعليقات عليه في الإذاعة والصحافة العربية والعالمية.


اعلانات