اعلانات

سنة نبوية مهجورة يغفل عنها كثيرون

بعد عناء يوم طويل.. وبعد كفاحك في حياتك على مدار اليوم.. حاول أن تجعل لها نصيبا من وقتك.. حاول أن تضع بها نهاية لتعبك ومشقتك طوال اليوم..
إنها عبادة فيها من الأجر العظيم والثواب الكبير، هي عبادة عظيمة حدثنا النبي – صلوات الله عليه – عن فضلها وعظيم أجرها..
أنها (الصلاة في جوف الليل أو قيام الليل).
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل).. صحيح مسلم.
وقد جاء في شرح الحديث في موسوعة الدرر السنية أن صلاة الليل تعتبر أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة نظرا لكونها عبادة أبعد ما تكون عن الرياء، وأقرب إلى الإخلاص، وأشد وطأة وأقوم قيلا.
يقول الله تعالى في سورة السجدة (آية: 16 – 17): {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
فقيام العبد في جوف الليل ووقوفه بين يدي الله بعيدا عن أعين الخلق، مخلصا وجهه لخالقه له أجر كبير، كما جاء في الآية السابقة، فالمولى – جل وعلا – يبين لنا عظيم الفضل والأثر الذي يصل إلى صاحب هذه العبادة العظيمة، فلا يعلم أحد { مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ } من الخير الكثير، والنعيم الغزير، والفرح والسرور، واللذة والحبور، كما قال تعالى على لسان رسوله: (أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)، فكما صلوا في الليل، ودعوا، وأخفوا العمل، جازاهم من جنس عملهم، فأخفى أجرهم، ولهذا قال: { جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }، حسبما جاء في شرح السعدي.

ويقول الله تعالى في سورة الذاريات (آية: 17): {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.

وكان رسول الله – عليه الصلاة والسلام – حريصا على صلاة الليل، وكان إذا قام من الليل افتتح صلاته بهذه الكلمات:

فعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل. فاطر السموات والأرض. عالم الغيب والشهادة؟ أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم).. صحيح مسلم.

جدد نيتك .. وحاول أن تجعل لنفسك نصيبا من أجرها.. 

وفقنا الله وإياكم إلى كل ما يحبه ويرضاه،،

اعلانات