اعلانات

قال تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمُعْتَرَّ فمن هم هؤلاء ؟

قال الله تعالى :
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . سورة الحج : 36

القانع والمعتر فيما ذكر أهل العلم، القانع هو الذي يسأل، يرفع يده ويسأل، والمعتر هو الذي يتعرض ويظهر منه الرغبة في أن يعطى ولكنه لا يرفع يده ولا يسأل، وحكم من لم يتصدق من الضحية قد ترك أمراً واجباً؛ لأن الله قال: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير، وأطعموا القانع والمعتر، فالواجب أن يعطي من الهدية، وأن يعطي من الضحية بعض الشيء، ويتصدق منها وإذا قسمها أثلاثاً وتصدق بالثلث وأكل الثلث وأهدى الثلث لبعض أقاربه وجيرانه فهذا حسن، وإذا أكلها كلها فينبغي له أن يرى ما يقابل جزءاً منها يتصدق به، مقابل ما أكل من حق الفقراء.

ومعنى الآية: أن الله تعالى أعطانا الإبل والبقر والغنم وسخرها لنا، وجعل لنا فيها كثيراً من الخير والمنافع وشرع لنا أن نتقرب إليه منها بنحر الهدي في الحج والعمرة، وذبحها ضحية في عيد الأضحى، وأن نأكل منها ونطعم السائل والفقير المتعفف؛ مواساةً لهم، ورجاء الأجر والمثوبة، وشكراً لله على نعمه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . 
اعلانات