اعلانات

مسجد السليمانية بتركيا

يقع هذا المسجد الرائع على تل خلف جامعة اسطنبول، وبني في عهد السلطان سليمان القانوني في الفترة ما بين العام 1550 و1557م. وبناه المعماري “سنان باشا” أشهر معماري في التاريخ العثماني وأحد أشهر المعماريين في عالم العمارة الإسلامية على الإطلاق.

تاريخ المسجد
بني المسجد بأمر من السلطان سليمان الأول (سليمان القانوني)، وتم بنائه بواسطة المعماري العثماني الكبير معمار سنان. بدأت عملية البناء في عام 1550 وتم الإنتهاء منه عام 1558.
ويذكر أن :  سنان قبل بدء العمل قد أعد الخرائط والتصاميم والأفكار والنماذج، ووضعها بين يدي السلطان نفسه فأعجب بها وأعطى موافقته عليها، وفتح باب خزانته لتنفيذها بلا حساب، مما كان له أعظم الأثر في إطلاق العنان لخيال وخبرة المهندس المعماري الفنان سنان لانجاز مسجد طالما افتخر به وقال عنه: إن هذا المسجد هو أعظم إنجازاتي.

موقعه
وقد اختيرت أفضل البقاع من حيث الجمال والبروز لتكون مقراً لمسجد السليمانية. فقد بني المسجد على تلة مرتفعة تطل على مضيق البوسفور والقرن الذهبي، وبجوار مبنى قديم بنيت مكانه اليوم جامعة إسطنبول في منطقة بايزيد.

ما يميز بنائه المعمارى
يصل طول المسجد إلى حوالي 69 متر وعرضه إلى 63 متراً، ويتسع لنحو خمسة آلاف مصلي، ويتميز بمآذنه الأربع التي ترتفع في زوايا الباحة في صحن الجامع، ويتضمن هذا الجامع أربع مدراس لعلم الآثار، وحمامًا تركيًّا ومطبخًا ومستشفى للفقراء.

وبدلاً من الزخارف والنقوش المبالغ فيها في كثير من المساجد العثمانية فيتسم نلاحظ النضج والبساطة. وتم استخدام البلاط التركي المصقول، والتصاميم ذات الصقل المظلل المؤلفة من سبعة ألوان بما في ذلك اللون الأحمر الارجواني مع خطوط بيضاء وسوداء، واللون الأزرق الفائق، والتي تكسو الجدران الداخلية لبيت الصلاة بزخارفها التي جاءت على شكل زهور التوليب والقرنفل والجوري والبنفسج والاقحوان وأوراق العنب وأشجار التفاح والسرو.

والقبة الرئيسية للمسجد القائمة فوق وسط بيت الصلاة قبة ضخمة محمولة على أربعة أعمدة بشكل أقدام الفيل متمركزة قرب الجدران، طول كل قطر فيها 7.5م، ووزن الواحد منها 60 طنا. ويبلغ ارتفاع القبة 53 متراً، وقطرها 27.25م.

أما المحراب والمنبر فمصنوعان من المرمر المحفور. ومنبر الواعظ ـ وهو غير منبر الخطيب ـ من الخشب المحفور وفي زوايا المحراب تشاهد نقوشاً محفورة لأوراق ذهبية.
وخلف بيت الصلاة في مسجد السليمانية يقع صحن المسجد أو الساحة الداخلية، وهي مستطيلة الشكل. وأرضية تلك الساحة مغطاة بألواح كبيرة من المرمر، ولها بوابتان على جانبيها، وبوابة في الوسط، وهذه البوابة الوسطى لها شكل باب أثري ذي تاج، وتعد عملاً معمارياً فريداً ومهما وهي مثال رائع للفن السلجوقي وقد نقش بالذهب وبشكل بارز فوقها شهادة (لا اله إلا الله محمد رسول الله).


اعلانات