اعلانات

أفضل حاكم أيوبي بعد صلاح الدين أعاد تحرير الأقصى ولم يجرؤ جيش صليبي أن يدخلها مدة سبعة قرون

كان التنازل عن بيت المقدس صدمة للمسلمين الذين ترحموا على صلاح الدين الأيوبي وجنوده الذين بذلوا أرواحهم من أجل تحريره؛ ليأتي بعد ذلك الملك الكامل الأيوبي ليتنازل عنه لفردريك الثاني إمبراطوار ألمانيا وقائد الصليبيين، ومن ثم كان من أهم آمال المسلمين إعادة تحرير الأقصى؛ حتى قيَّض الله عز وجل للأمة السلطان المجاهد نجم الدين أيوب الملقَّب بالملك الصالح، الذي عمل على تحرير المقدسات؛ حتى استطاع بفضل الله أن يحرر المسجد الأقصى بمعاونه مماليكه الخوارزميين في 3 صفر 642هـ/ 11 يوليو 1244م؛  ليتحرر المسجد الأقصى نهائيا من أيدي الصليبيين، ولم يجرؤ جيش صليبي أن يدخلها مدة سبعة قرون.
ولقد كان الملك الصالح نجم الدين أيوب حاكما صالحا، ومجاهدا في سبيل الله، يحب العلم والعلماء، وهو من استضاف سلطان العلماء العز بن عبد السلام بعد أن ضيَّق عليه الصالح إسماعيل سلطان دمشق، وكان نجم الدين أيوب يلتزم برأي الشيخ العز بن عبد السلام، ولا يخالفه؛ لذلك نستطيع أن نقول إن نجم الدين أيوب هو أفضل حاكم أيوبي بعد صلاح الدين.
وبعد تحرير بيت المقدس على أيدي المماليك الخوارزمية والصالح نجم الدين أيوب، بدأت الدول الأوربية في التجهيز لحملة صليبية جديدة، وكانت الاستعدادات تجري لهذه الحملة بالتنسيق بين البابا إنوسنت الرابع ولويس التاسع ملك فرنسا.
وفي سنة ٦٤٧هـ/ ١٢٤٩م جاءت الأنباء إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب بقدوم هذه الحملة إلى الشواطئ المصرية مما دفع الصالح أيوب إلى العودة من الشام إلى مصر لكي ينظم وسائل الدفاع عنها.
وفي خضم هذه الأحداث توفِّي الملك الصالح نجم الدين أيوب الاثنين ١٤شعبان ٦٤٧هـ / ٢٠ نوفمبر ١٢٤٩م مرابطا لصد حملة صليبية كانت تستهدف مصر والقدس، وقد أخفت زوجته شجرة الدر نبأ وفاته؛ لكي لا تتأثر معنويات الجيش، وأرسلت في استدعاء ابنه توران شاه من إمارته على حدود العراق؛ لتولي قيادة الدولة ومتابعة سير المعركة في الأراضي المصرية، وقد انتهت الأمور بصد هذه الحملة والقضاء عليها.
ولقد جاء في كتاب “المختصر في أخبار البشر” عن الملك الصالح نجم الدين أيوب:
“كان مهيبًا، عالي الهمة، عفيفًا، شديد الوقار، كثير الصمت، وجمع من المماليك الترك ما لم يجتمع لغيره من أهل بيته، حتى كان أكثر أمراء عسكره مماليكه”.
اعلانات
٢٣ ديسمبر ٢٠١٨
اعلانات