اعلانات

حدث في 10 رمضان.. وفاة السيدة خديجة وتحقيق النصر

شهد شهر رمضان العديد من الأحداث التي غيرت التاريخ الإسلامي عبر العصور، ويعد الشهر الكريم لدى المسلمين رمزًا للانتصارات، والفتوحات، كما شهد رمضان مولد عظماء المسلمين من صحابة وتابعين وقادة وعلماء، ووفاتهم، الذين كان لهم الأثر البالغ في الإسلام، ونتناول في السطور التالية أبرز ما حدث في 10رمضان.

- وفاة السيدة خديجة

في 10 رمضان بعد عشر سنين من البعثة النبوية 3 ق. هـ، الموافق 620م توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم.

- انتصار المسلمين في معركة المنصورة.. 648 هـ

في مثل هذا اليوم من عام 648 هـ، كان انتصار المسلمين على الصلبيين في معركة المنصورة، كانت قوات المسلمين بقيادة القائد العسكري المصري "الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ" و"فارس الدين أقطاي الجمدار" - زعيم المماليك البحرية بمصر- و"ركن الدين بيبرس البندقداري" - رابع سلاطين الدولة المملوكية ومؤسسها الحقيقي -، فيما كانت القوات الصليبية تحت قيادة "لويس التاسع" ملك فرنسا، وأسفرت المعركة عن هزيمة الصلبيين هزيمة شديدة منعتهم من إرسال حملة صليبية جديدة إلى مصر، وكانت نقطة بداية لضعف القوات الصليبية وهزائمهم المتوالية حتى تم تحرير كامل الشام من حكمهم.

- انتصار السادس من أكتوبر 1973

في العاشر من رمضان المبارك/ أكتوبر 1973م، عبر الجيش المصري قناة السويس، مستعينًا بالله، حيث استطاع اجتياز خط بارليف واستعادة سيناء من يد المحتل الإسرائيلي. تلك المفاجأة التي حققتها القوات المسلحة المصرية، والتي أدت إلى أن وصلت خسائرها في عملية اقتحام قناة السويس وتدميرها لتحصينات خط بارليف، وصلت إلى 64 شهيدًا، و420 جريحًا فقط، مع إصابة 17 دبابة، وتعطيل 26 عربة مدرعة، وإصابة 11 طائرة قتال.

وعلى الجانب الآخر قدرت خسائر إسرائيل بنهاية حرب العاشر من رمضان بنحو 2838 قتيلاً، و2800 جريح، 508 ما بين أسير ومفقود، و840 دبابة، و400 عربة مدرعة، و109 طائرة قتال وهليكوبتر وسفينة حربية واحدة.

مما أجمع معه قادة جيوش العالم بأن القوة المسلحة المصرية في حرب العاشر من رمضان / أكتوبر 1973م قد نجحت في "قهر المستحيل" بهزيمتها للجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر!!

قبل بداية العمليات بأيام قليلة كان يمكن مشاهدة القوات المصرية والتي لا يفصلها عن القوات الإسرائيلية سوى قناة السويس بعرض حتى 180 مترًا فقط، كان يمكن مشاهدة القوات المصرية وهي قائمة بإعداد زوارق العبور وتجهيز الفتاحات على الجسور وساحات العبور على امتداد قناة السويس.. قوات مسلحة بكامل أسلحتها ومعداتها على الجبهة المصرية وقوات مسلحة بكامل أسلحتها ومعداتها على الجبهة السورية، تتخذ أوضاعها لاستكمال خطة الفتح الاستراتيجي لبدء الحرب إلى جانب مظاهر أخرى كثيرة ومتعددة.

غير أن سلوك القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من الهجوم كان دليلاً عمليًّا على أنه أخذته المفاجأة التامة. وقد تضاربت أقوال العدو وأدلته وشهادات قادته بعد ذلك حول هذه النقطة تضاربًا شديدًا؛ ففي مرحلة ساد القول "بأنهم رأوا ولكنهم لم يفهموا"! وفي رأي آخر ساد القول "بأنهم رأوا وفهموا ولكنهم لم يصدقوا". وكأن ذلك يُصَدِّق قول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُون} [يس: 9].

إن الحقيقية المؤكدة وراء ذلك التصور يرجع أيضًا إلى الدور المعنوي الذي تغلغل في عقول ووجدان ونفوس المقاتل الإسرائيلي، سواء القادة أو الضباط وضباط الصف والجنود، وهو السبب الرئيسي وراء الهزيمة الساحقة في حرب العاشر من رمضان / أكتوبر 1973م، رغم امتلاكهم كل عناصر التفوق في معادلة موازين القوى.

اعلانات