اعلانات

إعجاز عددي في القرآن.. ليلة القدر 27 رمضان بالأدلة

يحيي المسلمون العشر الأواخر من رمضان التماسًا لنيل بركات ليلةالقدر التي تعد خيرًا من ألف شهر، كما ورد في قول الله تعالى في سور القدر: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)».

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- أن ليلة القدر توافق ليلة السابع والعشرين من رمضان، مؤكدًا رأيه بالأدلة العددية التي وردت في سورة القدر، التي منها أن قوله تعالى: «سَلَامٌ هِيَ» فالضمير «هِيَ» هو الكلمة السابعة والعشرون من السورة، وكلمات سورة القدر ثلاثون كلمة، والسابعة والعشرون «سَلَامٌ هِيَ».

أين قال ابن عباس هذا الكلام:

سأل سيدنا عمر بن الخطاب الصحابة -رضي الله عنهم-، والصحابة مختلفون في ليلة القدر متى هي؟، فكل واحد ذكر له شيئًا فسأل ابن عباس وقال له: لماذا لا تتكلم؟ فقال له: إن أذنت لي يا أمير المؤمنين تكلمت، فأمره أن يتكلم، فقال: السبع - بناءً على أي شيء قال ذلك ابن عباس؟ - قال: رأيت الله ذكر سبع سماوات، ومن الأرضين سبعا، وخلق الإنسان من سبع، وبرز نبات الأرض من سبع، فسأله عمر عن بعض تفصيل هذا ووافقه عليه.

آراء العلماء في كلام ابن عباس:

وذكر بعض المفسرين ومنهم ابن حجر العسقلاني، أن الإعجاز العددي لآيات القرآن الكريم، يعد محاولة لاستنتاج قضايا إعجازية من الأرقام، إما على سبيل التوافق وإما بعمليات حسابية أو بما يسمى "حساب الجُمَّل" الذي يذكر في الحروف المقطعة كما سيأتي.

وأضاف المفسرون أنه يتم الاستنتاج من رقم السورة والآية والجزء وعدد الكلمات والحروف والآيات، ومن أرقام صرح القرآن بها، منوهين إلى أن هناك ما يدل على أن العلماء قديمًا استندوا إلى الإعجاز العددي.

وأشار المفسرون إلى أن كلام ابن عباس "رضي الله عنهما"، كان محاولة للاستنباط من قِبل ابن عباس - رضي الله عنه - في معرفة ليلة القدر مستأنسا بذكر العدد سبعة في قضايا متعددة في القرآن، ومن أقوى الأقوال في ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين.

ولفت المفسرون إلى أن الإمام ابن رجب الحنبلي بين في كتابه لطائف المعارف أن طائفة من المتأخرين - ليسوا السلف بل من المتأخرين - استنبطوا من القرآن أنها ليلة سبعة وعشرين من موضعين من القرآن، الأول قالوا: تكرر ذكر ليلة القدر في ثلاثة مواضع في القرآن، وليلة القدر حروفها تسعة، والتسعة إذا ضربت في الثلاثة مواضع التي تكررت فيها فهي سبع وعشرون.

والثاني: أن الله قال فيها: «سَلَامٌ هِيَ»، فيقولون: كلمة «هِيَ» هي الكلمة السابعة والعشرون من السورة، يقولون الكلمات ثلاثون كلمة السابعة والعشرون «سَلَامٌ هِيَ»، ثم نقل ابن رجب عن ابن عطية المفسر صاحب كتاب المحرر الوجيز، أنه قال: هذا من ملح التفسير، لا من متين العلم.

ونوه المفسرون إلى أنه ينبغي للمسلم أن يجتهد في العشر الأواخر ليدرك ليلة القدر، ولينال الثواب العظيم ويدعو الله عز وجل، ويستغفره ويتوب إليه، ويقرأ القرآن ويؤدى صلاة القيام.
اعلانات