اعلانات

تفسير قوله تعالى : وهو الذى فى السماء إله وفى الأرض إله

إله واحد

المفتي
عطية صقر .
مايو 1997

المبادئ
القرآن والسنة

السؤال
قال الله تعالى { وهو الذى فى السماء إله وفى الأرض إله } الزخرف : 84 ، فهل يفيد ظاهر الآية تعدد الآلهة ؟

الجواب
ليس المعنى أن هناك إلهين ، واحدا فى السماء وواحدا فى الأرض ، لأن تعدد الآلهة ممنوع ، والإسلام دين التوحيد الخالص ، والنصوص فى ذلك كثيرة ، وهو سبحانه القائل {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } المؤمنون : 91 ، والقائل {قل هو اللّه أحد} الإخلاص : ا وإنما المعنى فى الآية الواردة فى السؤال أن الألوهية ثابتة للّه فى السماوات وفى الأرض ، أى فى الكون كله .
ونفى التعدد مصحوب بالدليل وهو فساد الكون ، بسبب تنازع الآلهة ، كلٌّ يزعم أنه الأحق بالألوهية ، وحتى لو اتفقا فما هو الداعى إلى الإله الثانى المعطل عن مجال تصرف الإله الأول ، والاستدلال المنطقى موجود فى كتب التوحيد

تفسير السعدى
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84)
وقوله : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) أي : هو إله من في السماء ، وإله من في الأرض ، يعبده أهلهما ، وكلهم خاضعون له ، أذلاء بين يديه ، ( وهو الحكيم العليم )
وهذه الآية كقوله تعالى : ( وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) [ الأنعام : 3 ] أي : هو المدعو الله في السموات والأرض .
اعلانات