اعلانات

قصة سد مأرب الذي أشار إليه القرآن "فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ"

جاء ذكر السدود وخزانات المياه في القرآن الكريم، وتم تحديد اسم أهمها في مأرب باليمن والذي أصيب بسيل العرم الذي جاء ذكره في الكتاب العزيز ليعبر عن أحد الإنجازات العظيمة التي أقامها الإنسان على الأرض، وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن الإنسان من المحافظة عليه بعد أن نسي ذكر اللّه والتفكر بعظمته.

ففي تاريخ بناء السدود والخزانات في التاريخ يجب ألا يغيب عن بالنا ما قام به أهل سبأ باليمن من منجزات في هذا المجال وبخاصة إنجاز ملكهم (المركب يشع) الذي حفر الكثير من قنوات المياه، وأنشأ السدود التي أقامها عليها، وأهم هذه السدود سد مأرب وهو موجود في وادي ذنه الذي تقع مدينة مأرب عند حافته الشمالية؛ حيث يقع بالقرب منها جبل بلق الذي يشقه وادي ذنه إلى نصفين هما بلق الأيمن وبلق الأيسر، حيث أقام المأربيون سدًا عظيمًا في مقدم الوادي لحجز مياه السيول الواردة من أعالي الجبال المحيطة بالوادي المؤدي إلى منخفض عظيم؛ وقد استخدم لتخزين المياه خلال موسم الأمطار، ثم تهدم هذا السد بسبب السيول العظيمة التي جاء ذكرها في القرآن الكريم باسم سيل العرم، وقد تراكم الطمي في منخفضه مع تصدع السد على مر السنين التي تجاوزت قرونًا عدة، حيث كان الملوك العرب قديما يعملون على صيانته وترميمه، ولكن بمرور السنين وتعاقب الأجيال أهملت أعمال الصيانة والترميم مما أضعف السد، وأدى إلى انهياره.

وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك كما جاء في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ(15)فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ(16)ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ(17)﴾ [سورة سبأ]


اعلانات