اعلانات

هل تعرف ما هي السترة ؟ وما هي أهميتها للصلاة ؟

يغفل كثيراً من الناس أهمية السترة في الصلاة علماً بأنها سنة نبوية ، بل ويصر عليها وسنذكر قصة غريبة للنبي صلى الله عليه وسلم تؤكد على أهمية السترة ، بداية السترة هي الحاجز الذي يضعه المصلي حتى لا يمر أحد أمامه في الصلاة 
ويبلغ ارتفاع السترة شبر أو شبرين أو أكثر إن أراد ، وتوضع السترة على بعد ثلاثة أذرع من المصلي  ، وتبعد عن موضع سجوده ما يقارب ممر شاه  ، وإذا أراد أحد أن يمر بينك وبين السترة فإنك تمنعه بيدك قدر المستطاع ، وحتى لو تكرر منه ذلك فإنك تمنعه 
فإن أصر فإنك تتقدم إلى السترة لكي يمر هو من ورائك وليس من أمامك
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما أرادت دابة أن تمر من أمامه فدافعها حتى ألصق بطنه بالجدار فمرت هي ورائه 
جاء أيضا ما يدل على أن المنع حتى لمن لا يعقل من البهائم، بمعنى لو مرت شاة بين يديك، أو دابة، فإنك تمنعها، إلا إذا خشيت أن تصول عليك مثلًا، ولم يمكنك أن تتأخر، أو تتقدم، وجاء عند أبي داوود بإسنادٍ جيد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بثنيه أذاخر، فحضرت الصلاة، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى جدارٍ، فجاءت شاة لتمر بين يديه، قال: فلم يزل يدارئها». «يدارئها». أي يزاحمها ويدفعها، «حتى ألصق بطنه بالجدار، ومرت من ورائه عليه الصلاة والسلام»(4).
 فهذا فيه دلالة على أنه يشرع الدفع لكل من مر، حتى ولو كان لا يعقل، فالمرور بين يدي المصلي منهيٌ  عنه مطلقًا، وجاء في هذا أحاديث كثيرة، وجاء الأمر بالاستتار، استتار المصلي بشيء يستره من الناس، وهذا الدفع إذا كان المار في قدرٍ دون مسافة ثلاثة أذرع، إذا كان دون ثلاثة أذرع، لحديث ابن عمر في الصحيحين «أنه عليه الصلاة والسلام، دخل الكعبة، ثم صلى إلى الجدار، جعل عمودًا يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة خلفه، وتقدم إلى الجدار». وقال ابن عمر «كان بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع»(5).  
كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (1).
  وجاء في حديث ابن عمر بمعنى حديث أبي سعيد الخدري وقال: «فإن معه القرين»(2). 
وثبت أيضًا في الصحيحين من حديث أبي الجهم رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرٌ من أن يمر بين يديه» (3). 
وهذه الحركة لا تضر المصلي لأنها من مصلحة الصلاة ، ولنا فيها قدوة برسول الله صلى الله عليه وسلم 

ﺍﺫﺍ ﺍﺗﻤﻤﺖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ .. ﻓﺄﺭﺟﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺁﻥ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻟﻲ ﺩﻋﺎﺀ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻚ .. ﻭﻻ ﺗﺘﺮﺩﺩ ﻓﻰ ﻧﺸﺮﻫﺎ

(1) والحديث رواه البخاري في الصلاة (509) باب: يرد المصلي من مّر بين يديه. مسلم في كتاب الصلاة (341).
 (2) أخرجه مسلم (506).
(3) البخاري (510)، ومسلم (507)، وأبو داود (701)، والترمذي (336)، والنسائي (2 /66)، وابن ماجه (945). 
(7) أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة رقم (708)، وأحمد في المسند رقم (462)، 
(8) أخرجه البخاري رقم (483) وأخرجه مسلم (1329). 
اعلانات