اعلانات

أصناف الخلق وصفاتهم وجزائهم .. من آيات سورة البقرة

ذكر الله سبحانه وتعالة فى ذكر الحكيم من سورة البقرة اصناف الخلق من الانسان إلى ثلاث وهم المؤمنون والكافرون والمنافقون ، صفات كل منهم وجزائهم ..

اولا: المؤمنون ..الآيات من 3-5 لسورة البقرة

قال تعالى :"الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤ أُولَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥"

إفتتح الله عز وجل سورة البقرة ، بعدم الشك فى كتابه العزيز وانه هداية للمتقين ( والمتقون هم المؤمنون ) فطبقاً للتاريخ القرآنى أن هناك صنفان من المؤمنين ( المؤمنون العرب - مؤمنون أهل الكتاب)
الآية (3)
وهم الموصفون بالمؤمنين العرب ، ومن صيفاتهم:
- الإيمان بالغيب  ويقصد به ماغاب عن نظر العباد كوجود الله عز وجل - الملائكة - الجنة - النار - الإيمان بقدر الله خيره وشره
- يقيمون الصلاة  ويكثر فيها الحديث عن تفسيرها ومن ذلك:
- قال بن عباس .. إقام الصلاة هى إتمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع 
- قال قتادة .. إقام الصلاة هى المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها
* معلومة : توجد بعض الإضافة التى ممكن ان تغيب على البعض منا فى الصلاة الإبراهيمية .. ان البعض يقول فى النصف الثانى من التحيات .. اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
نعم هو سيدنا وسيد الخلق أجمعين .. ولكنه صلى الله عليه وسلم قال .(( صلوا كما رأيتمونى أصلى))فكان صلى الله عليه وسلم يقول .. اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ........... وهكذا تكون الصلاة الإبراهيمية فى الصلاة
 أما فى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فنقول اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ...
- مما رزقناهم ينفقون 
- قال بن كثير .. الآية تشمل كل النفقات الواجبة والزكاة المفروضة
- وأختار بن جرير .. أن الآية عامة فى النفقات الواجبة والزكاة المفروضة والصدقات وهذا هو الراجح والله اعلم
الآية (4)
المقصود بهؤلاء المؤمنون هم مؤمنون أهل الكتاب وقد قال الله تعالى فى هذا المعنى (( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم )) وقال صلى الله عليه وسلم 
(( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين .. رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بى .. ورجل مملوك أدى حق الله وحق مواليه .. ورجل أدب جاريته فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها)) رواه البخارى ومسلم 
الآية (5)
وهى نتاج صفات المؤمنين السابق ذكرها فأولّئك هم الناجون المدركون لما طلبو من الفوز بالثواب والخلود فى الجنان - اللهم اجعلنا وإياكم من هؤلاء المؤمنين الفائزين ..
 
ثانياً: الكافرون ..الآيات من 6-7 لسورة البقرة
قال تعالى "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦ خَتَمَ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧ "
- " إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لايؤمنون"
أوضح الله أن الذين ستروا الحق وجحدوا بالقرآن وبرسالة محمد (صلى الله عليه وسلم ) سواء بانذارك أو عدمه لايؤمنون .. وهم من كتب الله عليهم الشقاوة لاستحقاقهم إياها فلامسعد لهم.. ومن أضله الله فلا هادى له
وللكفر هنا أنواع :
* كفر إنكار .. لا يعترف بوجود الله
* كفر عناد .. يعرف الله بقلبه ومعترف بلسانه ولكن عنادا’’ لم يقر به 
* كفر نفاق .. يقر اللسان بوجود الله ولايؤمن قلبه 
* كفر جحود .. يعرف الله بقلبه ولا يقرّ به لسانه
- وهؤلاء الكفار جميعهم قال فيهم الله عز وجل((ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ))
- وهؤلاء أخبر فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم  :"أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها .. وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من الله تعالى والطبع .. فلايكون للإيمان إليها سبيل .. ولا للكفر عنها مخلص" 
عافانا الله وإياكم من القلوب المريضة المغلقة ..وجعل قلوبنا عامرة مطمئنة بذكر الله
ثالثاً: المنافقون ..الآيات من 8-20 لسورة البقرة
قال تعالى :"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨ُ يُخَادِعُونَ اللَّـهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ﴿١٢ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗأَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ﴿١٣ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤ اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴿١٦ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ ﴿١٧ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿١٨ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّـهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿١٩يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٠"
 
فهم اللذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر .. وقد زاد الله سبحانه وتعالى فى ذكرهم وصفاتهم .. لخطورتهم على الدين والمجتمع المسلم .. فالذى يهدم الدين هو المنافق .. وقد تحسبه مؤمنا فتطلعه على أسرارك فيتخذها سلاحا للطعن فى الدين وأهله .. ولقد جازاهم الله بما يستحقون .. فهم فى الدرك الأسفل من النار 
- والنفاق نوعان : - 
* النفاق العقائدى .. وهو المقصود فى الآيات من ( 20 - 8 )
* النفاق العملى .. وعلاماته إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا أؤتمن خان و إذا خاصم فجر 
 
المراجع:
مختصر تفسير ابن كثير (اختصار وتحقيق محمد الصابونى )
تفسير الطبرى (للإمام ابن جرير الطبرى رحمه الله)
أيسر التفاسير ( للشيخ أبى بكر الرازى )
تفسير الشعراوى ( للشيخ محمد متولى الشعراوى)

اعلانات