اعلانات

تعرف على أصل كلمة منبر ومعناها

اختلف المؤرخون في كلمة “منبر” هل هي دخيلة على العربية من جهة الحبشة ثم عربت واستعملها العرب؟ أم إنها عربية أصيلة مشتقة من “نَبَرَ”؟

وعلى القول الأول فإنها في الحبشة كانت أصلا “ونبر” بمعني كرسي الملك أو رئيس الديوان، ثم حولت الواو إلى ميم فأصبحت “منبر” وهي لا تزال مستعملة في لغة الأحباش إلى يومنا هذا.

  أما على القول الآخر فإن (نَبَر) معناها رفع، ومن نبر شيئا فقد رفعه، وهكذا فالمنبر مرقاة الخاطب، وسمي منبرًا لارتفاعه وعلوه، وانتبر الأمير؛ أي ارتفع فوق المنبر.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام خطيبا وقف على جذع نخلة، وهو مما يلي قبلة المسجد، ويتوجه بالكلام مقبلا على المصلين معتمدا على عصا يمسكها بيده، واستمر هكذا إلى سنة7 هـ.

 وقد اتفق كتاب السيرة على أن المنبر الأول المصنوع لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان من خشب، وأنه كان مؤلفا من درجتين فوقهما ثالثة للقعود؛ فقد روى البخاري عن جابر بن عبد الله أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه، فإن لي غلامًا نجارًا؟ قال: إن شئتِ. فعملت له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع له.

وقد أشير في بعض الروايات الأخرى إلى أن المنبر صنع سنة 8 هـ على يد غلام آخر، وباقتراح العباس بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم أو بإشارة الصحابي تميم الداري بعد أن رأى منابر الكنائس في الشام.

 ولعل بعض المنافقين غمز في حينه من شأن المنبر الذي لم يكن معروفًا من قبل للعرب. فرد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم –كما في المعجم الكبير للطبراني- قائلاً: “إن أتخذ منبراً فقد اتخذه أبي إبراهيم، وإن أتخذ عصا فقد اتخذها أبي إبراهيم”.

 بل إن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ المنبر أحيانا لتعليم الناس هيئة الصلاة، ففي البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم لما وضع المنبر جلس عليه أول مرة وكبر، فكبر الناس خلفه، ثم ركع وهو على المنبر، ثم رفع فنزل وسجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من صلاته. ثم قال: “أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِى، وَلِتَعْلَمُوا صَلاَتِى”.


اعلانات