اعلانات

تعرّف على قصة النبي الذي قُبضت روحه في السماء

يعتبر من أوائل الأنبياء وأول نبي اعطى النبوة من بني آدم بعد سيدنا آدم وشيث عليهما السلام، ووصفه الله تعالى في كتابه الكريم بالصديق وهى مرتبة تلي مرتبة الأنبياء مما أثنى عليه الله تعالى وجعله نبياً.

قال تعالى في سورة مريم، "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا *وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا".

نشأته

أنه نبي الله إدريس عليه السلام، الذي ولد في بابل بالعراق، وعاصر سيدنا آدم وشيث عليهما السلام و تعلم منهما الدين وشريعة التوحيد والحنيفية وورث منهما العلم النافع والأخلاق وجميع الصفات الحسنة.

اُنزل عليه الوحي و بُعث بالنبوة إلى قومه عندما صار بالعقد الرابع من عمره، وكانت رسالته لأهل العراق ومصر ولم تستجب دعوته بالعراق كثيرا، فقرر هو ومن أمن به الهجرة من العراق ولكن ثقل عليهم الرحيل بعيداً عن بابل ونهرها، وتنقلوا كثيرا حتى وصلوا مصر وشاهدوا النيل فوقف نبي الله يسبحه ويذكره.

ولاقت دعوة إدريس في مصر اقبالاً كبيراً، ويقال أنه أدرك ما بين 308 و365 أعوام تقريبا.

وانزل الله على إدريس ثلاثين صحيفة وكان يقرأهم ليلا نهارا، وكانت الملائكة تأتي لمصافحته كما كان يرفع كل يوم لإدريس من العبادة بقدر ما يرفع لغيره من كل الناس.

صفاته وإنجازاته:

يذكر أن النبي إدريس كان رجل قليل الكلام كثير الصمت والحكمة والفكر، ودعا لمكارم الأخلاق وحض على الزهد لأن الدنيا فانية، وأمر أهله وقومه بالصلاة والصيام وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة، فضلاً عن تشديده لتحريم كل المشروبات المسكرة.

وروى أنه كان في عهده إناس يتحدثون 72 لغة، فعلمه الله لغتهم ومنطقهم حتى يستطيع أن يفرق بينهم ويتعامل معهم.

بجانب أنه أحدث طفرة حضارية
وسياسية وقتها وهو أول من تكلم في الهندسة وعلمه الله تعالى الطب والفلك وعلم النجوم والحساب، وعلوم الكيمياء والفيزياء، وأول من اتخذ الموازين و المكاييل، وتعلم عنه المصريين القدماء كل هذا مما يفسر سبب أنهم أول من تحدثوا في هذه الأمور في التاريخ، بجانب نبوغهم في هذه المجالات وعبقريتهم فيها.

أول من خط القلم وخيط الثياب:

فهو اول من خط بالقلم وذكر في حديث معاوية بن الحكم السلمي، لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الخط بالرمل فقال: "إنه كان نبي يخط به، فمن وافق خطه فذاك".

والنبي إدريس هو أول من تعلم كيفية خياطة الثياب من صوف و شعر الحيوانات وعلمها لقومه، حيث كانوا قبل ذلك يضعون جلد الحيوان على اجسامهم، وقد قال عنه ابن إياس الحنفي في كتابه بدائع الزهور: " وهو اول من خاط الثياب ولبس المخيط  وكان اذا خاط يسبح الله عند كل غرزة من الإبرة فاذا غفل وخاط يفتق ما خاطه بغير تسبيح"....

وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا:

رفعه الله إلي السماء الرابعة وهناك رآه رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام خلال رحلته للسماء، فقال أنس رضي الله عنه: "فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم على السماء الرابعة على النبي إدريس، قال جبريل: "مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح"، فقلت من هذا قال هذا إدريس.

وروي في رفع سيدنا ادريس للسماء الرابعة إن الله  أوحى إليه، أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، لعله من أهل زمانه، فأحب أن يزداد عملًا، فطلب من خليل له من الملائكة قائلاً له: إن الله أوحى إلي أنه يرفع لى مثل جميع عمل بني آدم، فكلم ملك الموت حتى يؤجل قبض روحي فازداد عملا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة، تلقاه ملك الموت منحدرًا.

 فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس عليه السلام، فقال ملك الموت أرايت ادريس قال الملك: ها هو، قال ملك الموت: "يالا العجب بعثت وأمرت أن اقبض روح إدريس عليه السلام في السماء الرابعة، فجعلت اقول كيف اقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض"، ثم طلب إدريس من خليله أن يسأل ملك الموت عن ما تبقى له من عمره فرد ملك الموت قائلاً" طرفة عين" فقام ملك الموت بقبض روحه.
اعلانات