اعلانات

قصة صديقة العرب

 عرف العرب الخيل منذ أقدم العصور، وظل ذكر الخيل مقرونًا بالعرب، فإذا ذكر العرب ذكرت الخيل وإذا ذكرت الخيل ذكر العرب، وهي عندهم رمز الكرم والمروءة والشجاعة، وهي القوة التي أرهبت الفرس والروم، وعلى ظهورها فتحت الأمصار.

ومكانتها العالية عند العربي تكمن من أن الله -سبحانه وتعالى- أقسم بها في كتابه العزيز في قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)﴾ [العاديات:1- 5].

وقد جاء ذكر الخيل في القرآن في خمس سور؛ فضلاً عن ذكره لما فيها من المنافع الكثيرة، سواء في السلم أم في الحرب، ولما فيها من صورة محببة إلى نفس الإنسان العربي وغير العربي، ورويت أحاديث عنها؛ وذلك فيما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر وعروة بن الجعد رضي الله عنهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة”.

 وجدت الخيل أول ما وجدت في جزيرة العرب، وقد حظيت باهتمام الكتاب والأدباء والمؤرخين فأفردوا لها كتبا اهتمت بخلقها، وصفاتها، وأسمائها، وأنسابها، وأنواعها، ومن أهم تلك الكتب كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي، وجر الذيل في علم الخيل للسيوطي.

  ولقد أحب العرب الخيل، وفتنوا بها، فاتخذوها صديقة في سلمهم وحربهم، في حلهم وترحالهم، وفي جدهم ولهوهم، وصيدهم لما فيها من خصال طيبة؛ قال الله تعالى:﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ  [النحل:8].

وكان العربي ينزلها من نفسه منزلة الأهل والأبناء، وربما كان الرجل يؤثر فرسه على نفسه وأهله في الطعام والشراب والمسكن، كما كان العرب في الجاهلية يحتفلون بها، وبمولدها، ويهنئ بعضهم بعضًا إذا ولدت له الفرس؛ وكانوا لا يهنئون إلاّ بغلام يولد، أو شاعر ينبغ أو فرس تنتج.

ذكر ابن الكلبي في كتاب أنساب الخيل إن أول من ركب الخيل هو سيدنا إسماعيل بن إبراهيم – عليهما السلام-، وأول من عدا بفرسه في سبيل الله هو المقداد بن الأسود رضي الله عنه.

ومن مشاهير خيل العرب:

الوجيه ولاحق لبني أسد، الصريح لبني نهشل، ذو العقال لبني رباح، النعامة فرس للحارث بن عباد الربعي، الأبجر لعنترة العبسي وهو ابن النعامة، داحس فحل لقيس بن زهير، والغبراء أنثى لحذيفة بن بدر.


اعلانات