اعلانات

فى قصة سيدنا سليمان عليه السلام قيل إن ملكة سبأ اسمها بلقيس وأنها من أصل جنى، فهل هذا صحيح؟

المفتي عطية صقر.
مايو 1997

السؤال : فى قصة سيدنا سليمان عليه السلام قيل إن ملكة سبأ اسمها بلقيس وأنها من أصل جنى، فهل هذا صحيح؟
الجواب يقول الله تعالى على لسان هُدهد سليمان {وجئتك من سبأ بنبإٍ يقين. إنى وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شىء ولها عرش عظيم} النمل: 22، 23، يقول القرطبى فى تفسيره "ج 13 ص 182 " المرأة هى بلقيس بنت شراحيل. ثم قال: ويروى أن أحد أبويها كان من الجن. قال ابن العربى: وهذا أمر تنكره الملحدة ويقولون: الجن لا يأكلون ولا يلدون، كذبوا، فذلك صحيح ونكاحهم جائز عقلا، فإن صح نقلا فبها ونعمت. وذكر القرطبى حديث مسلم فى أنهم يأكلون، عندما قدم وفد من الجن على النبى وقال "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع أيديكم أوفر ما يكون لحما" كما جاء فى البخارى أن العظم من طعام الجن، كما قال القرطبى إن نكاحهم مذكور عند تفسير قوله تعالى فى سورة الإسراء {وشاركهم فى الأموال والأولاد} "ج 10 ص 289 " [راجع صفحة 265 من المجلد الثانى من هذه الموسوعة] وقال القرطبى، كانت أم بلقيس من الجن يقال لها "بلعمة بنت سيصان " وذكر فى "ص 211 " نسبها إلى سام بن نوح، وأن أباها واسمه "السرح " تكبر على الملوك ولم يتزوج منهم فزوَّجوه امرأة من الجن يقال لها"ريحانة بنت السكن " فولدت له "بلقمة" وهى بلقيس. وذكر عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "كان أحد أبوى بلقيس جنيًّا" ولما مات أبوها تملك رجل فاجر فتزوجته بلقيس وقتلته وهو سكران فنصبوها ملكة عليهم، وذكر كلاما آخر يؤكد أن أباها تزوج جنيَّة ولدتها، ثم قال فى صفحة 213: إن الماوردى قال: والقول بأن أم بلقيس جنية مستنكر من العقول لتباين الجنسين واختلاف الطبيعتين ويستحيل التناسل مع هذا الاختلاف، وقال القرطبى إن التزاوج لا يحيله العقل مع ما جاء فى الخبر وأشار إلى أدلة ذلك من أرادها فليراجعها.
هذا بعض ما قيل، ولا يضرنا الجهل به

اعلانات