اعلانات

صنعة جابر

سُمِّيَ علم الكيمياء باسم  العالم الكيميائي المسلم جابر بن حيان؛ فقيل: “صنعة جابر”؛ وذلك لإسهاماته العديدة في هذا العلم فهو أوَّل من استخرج حامض الكبريتيك، وسمَّاه زيت الزاج، وأول من اكتشف الصود الكاوي، وأوَّل مَن استحضر ماء الذهب، ودرس خصائص مركبات الزئبق واستحضرها، وقد بلغت تصانيفه 232 كتابًا.

يقول غوستاف لوبون عنه: “تتألَّف من كتب جابر موسوعة علمية تحتوي على خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره، وتشتمل هذه الكتب على وصف كثير من المركَّبات الكيميائية التي لم تُذْكَر قبله، كماء الفضة (الحامض النتري) الذي لا نتصور علم الكيمياء بغيره”.

ولقد تُرجمت كتب جابر بن حيان إلى اللاتينية، وظلَّت المرجع الأوفى للكيمياء لألف عام، وكانت مؤلَّفاته موضع دراسة مشاهير علماء الغرب، أمثال: كوب، وبرثولية، وكراوس، وهولميارد الذي أنصفه ووضعه في القمَّة.

ويقول المؤرخ العلمي سارتون عنه مندهشًا: “الكتب التي ألَّفها جابر بن حيان لا يمكن أن تكون من وضع رجل عاش في القرن الثاني للهجرة؛ لكثرتها ووفرة ما بها من معلومات”.

ويقول هولميارد وهو الذي اهتم بأعمال جابر ومؤلَّفاته ومنهجه العلمي، حتى عكف على إبراز القيمة العلمية لعمله :” إنه عَرَف وأكَّد على أهمية التجريب بشكل أوضح من كل مَن سبقه من الكيميائيين”.

فرحم الله جابر بن حيان شيخ علماء الكيمياء المسلمين، والذي كان له إسهاماته البارزة في ذلك العلم، والذي يعد علامة بارزة وفارقة ظهرت في فترة النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، والنصف الثاني من القرن الثامن الميلادي وذلك في تاريخ العلم.

د.راغب السرجاني .. قصة العلوم في الإسلام
اعلانات