قصة بقرة بني إسرائيل كاملة

 

معروف عن بني إسـرائيل كثرة جدالهم لأنبيائهم ومن هذا قصتهم مع البقرة التي أمرهم الله تعالى بذبحها فماذا كان جوابهم ؟ ولماذا أمروا أصلاً بذبح بقرة ؟

ورد في " تفسير القرآن العظيم " لابن كثير , عند تفسيره لقول الله تعالى في سورة البقرة التي سميت بهذا لقصة البقرة الواردة فيها . يقول الله تعالى : " وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67)
كان هناك رجل عقيم من بني إسرائيل وله ابن أخ ( وقيل قريب له ) هو وريثه الوحيد ، فطمع ابن أخيه بمال عمه فقتله ثم حمله وألقى به على باب أحد من القوم وفي الصباح اتهم صاحب البيت بقتل عمه فنادى في قومه فتجمعوا حول الدار وبأيديهم السلاح ، فأشار بعضهم بأن يستشيروا نبي الله موسى في الحادثة ، فلما جاء أشار عليهم كما أمره الله تعالى بأن يذبحوا بقرة وجاءت البقرة نكرة للعموم فلو لم يجادلوا لأجزأت عنهم أي بقرة ، لكنهم أكثروا الجدال والسؤال ، وشددوا فششد الله عليهم ثم انتهى بهم الأمر بأن وجدوا البقرة عند رجل ليس لديه غيرها ، فأبى أن يعطيهم إياها إلا أن يعطوه بملء جلدها ذهبًا ففعلوا وذبحوا البقرة ، وأخذو جزءًا منها وضربوا فيه القتيل فأحياه الله وقال فلان قتلني وأشار إلى ابن أخيه ، فحرم الإرث ولم يورّث قاتل بعد ذلك قط.
ما لون البقرة وهل فعلًا لونها أصفر أم أنها كناية عن صفة فيها ؟
ورد في كتاب البداية والنهاية لابن كثير : أن لون البقرة كان عزيز ( يعني نادر الوجود ) كان اللو نأصفر فاقع مشرب بحمرة تسر الناظر إليها.
وقال وهب بن منبه : كان لونها أصفر ولهذا وصف بأنه فاقع .
ورد عن الشيخ عمر عبد الكافي عندما ذكر قصة البقرة : كانت كأنما الشمس تشع من جلدها.

لماذا قالوا لموسى أتتخذنا هزوًا ؟
ذكر القرطبي : أنهم عندما جاءوا يسألون موسى عليه السلام عن القاتل قال لهم : اذبحوا بقرة ، فلم يجدوا بهذا جوابًا عما جاؤوا يسألونه عنه لهذا ظنوا جهلًا منهم أنه يستهزء بهم.
ولكن لماذا أمروا بذبح بقرة دونًا عن باقي الحيوانات :
أراد الله تعالى أن يؤدب بني إسرائيل فلما عبدوا العجل وعظموه أمرهم الله تعالى أن يذبحوا من جنسه ليهون ما كان يرونه عظيمًا عندهم ، وليمحص الله ما في قلوبهم ، هل تخلصوا من تعظيمه للعجل أم لا ، كما ذكر الماوردي رحمه الله.

الإعلانات