اعلانات

الصحابي ذو الشهادتين

قصة الإسلام
الصحابي ذو الشهادتين
هو خُزيمة بن ثابت بن الفاكِه الأنصاري الأوسي ثم الخَطْمي رضي الله عنه، يُكنى أبا عمارة، وكان من السَّابقين الأوَّلين، وشَهِدَ بدرًا وما بعدها من المشاهد كلِّها، وكانت راية "بني خطمة" بيده يوم فتح مكة.
 
قصة التسمية
رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسًا من رجلٍ من الأعراب فاسْتَتْبَعَه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ليُعطيه ثمنه، فأسرع النبيُّ صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي، فجاء رجالٌ يَلْقُون الأعرابي يُساومونه الفرس ولا يشعرون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في المساومة على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلمَّا زاده، نادى الأعرابيُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.

- فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم حين سمع قول الأعرابي حتى أتاه الأعرابي.
- فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَلَسْتُ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟" فقال الأعرابي: لا والله ما بِعْتُكه.
- فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ". فطفق الناس يلوذون بالنبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وبالأعرابيّ وهما يتراجعان.
- فطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شهيدًا يشهد أنِّي بِعْتُك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابيّ: ويلك إنَّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لم يكن ليقولَ إلَّا حقًّا، حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع تَراجُعَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وتَراجُعَ الأعرابي، فطفق الأعرابيُّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك.
- فقال خزيمة رضي الله عنه: أنا أشهدُ أنَّك قد بايعتَه.
- فأقبل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم على خزيمة بن ثابت، فقال: "بِمَ تَشْهَدُ؟" فقال: بتصديقك يا رسول الله.

فجعل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم شهادةَ خزيمة شهادةَ رجلين.

اعلانات