اعلانات

تفسير قوله تعالى : واللهُ أنبتكُم من الأرضِ نَبَاتًا

 تفسيراً ميسراً لما تحويه آيات من الكتاب الحكيم من المعاني والأسرار، وموعدنا اليوم مع تفسير الآيات القرآنية {والله أنبتكم من الأرض نباتا، ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا} .. [نوح: 17]
أنبتكم من الأرض: أنشأكم، فاستعير الإنبات للإنشاء لكونه أدل على الحدوث والتكون من حيث إنه محسوس مشاهد.
نباتًا: إنشاء لا شك فيه.
ثم يعيدكم فيها، أي: في الأرض بالمواراة فيها إذا متم.
ويخرجكم إخراجًا، محققا لا ريب فيه عند البعث، وجاء التعبير بـ (ثم): الدالة على التراخي بين الإنشاء والإعادة.

خلاصة المعنى:
بعد أن ذكر الحق تبارك وتعالى الأدلة الكونية أتبعها بذكر ما في الأنفس من براهين وآيات، وفي ذكر هذه الأمور دلالة بينة على عظمة الله، وكمال قدرته، فهو سبحانه أنشأ العباد من الأرض، وأخرجهم من ترابها كما يخرج النبات، ثم واراهم فيها، ثم يخرجهم منها للبعث والجزاء على أعمالهم في الدنيا.
- الدكتور عصام الروبي- أحد علماء الأزهر الشريف
- مصراوى 

اعلانات