اعلانات

اقتلهم وسنصوم عنك .. متى قيلت هذه العبارة؟

قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان عدد من اليهود يعيشون في الشام التي كانت تحت سيطرة الروم، وفي سنة (610)م، انتصر الفرس على الروم {غُلِبَتِ الرُّومُ} [الرُّوم: 2]، فانقلب اليهود على المسيحيين بالشام، وقد ضعفت جيوش الروم هناك، فخرَّبوا الكنائس، وقتلوا الرهبان، وظهرت لهم شوكة لسنوات.

ثم انتصر الروم على الفرس {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الرُّوم: 3]، فذهب اليهود إلى هرقل قيصر الروم، وتذلّلوا له، وأظهروا الانصياع، فأعطاهم العهد بالأمان، ولكن أتى رهبان الشام، فذكروا لهرقل ما فعله اليهود وقت هزيمة الروم.

فغضب هرقل وأراد معاقبة اليهود، ولكن منعه العهد الذي أعطاه إياهم، فجاء رهبان المسيحيين وقالوا لهرقل: لا عليك من العهد، اقتلهم وسنصوم عنك جمعة كل سنةٍ أبد الدّهر.

فَقبِلَ هرقل وعذّب اليهود عذابا شديدا حتى لم يفلت إلا الذي هرب من الشام..

فمعلوم أن العداء شديد بين اليهود والمسيحيين منذ ادعى المسيحيون أن اليهود صلبوا السيد المسيح عليه السلام وقتلوه {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: 157]، حتى إن المسيحيين في عهدهم مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند فتح القدس سنة 16هــ اشترطوا ألاّ يعيش في القدس يهودي، لا يبقى فيها يومًا وليلة، وقد أعطاهم الفاروق عمر العهد بذلك.


اعلانات