اعلانات

ملك اليمين والخدم

ملك اليمين والخدم
المفتي
عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
ما المراد بملك اليمين فى قوله تعالى{والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين } المؤمنون : 5 ، 6
الجواب
ملك اليمين هم الأرقاء الذين ضرب عليهم الرق فى الحرب الإسلامية المشروعة ، أو تناسلوا من أرقاء ، فمن ملك أَمة جاز له -بعد استبرائها -أن يتمتع بها كما يتمتع الزوج بزوجته ، دون حاجة إلى عقد أو مهر أو شهود .
وليس لهن عدد محدود يباح للرجل ألا يزيد عليه بخلاف الزواج من الحرائر فلا يزيد على أربع فى عصمة واحدة .
والتمتع بملك اليمين ربما يفهم بعض الناس من ظاهره أنه إطلاق لشهوة الرجال وزيادة فى التمتع ولكنه فى حقيقته وسيلة من وسائل تحرير الرقيق ، لأن الأمة إذا حملت من سيدها لا يستطيع أن يبيعها أو يهبها ، وإذا مات لا تورث كما يورث المتاع ، بل تصير حرة ، وابنها يكون حرا لا رقيقا .
أما المنهى عنه فهو الزواج من الإماء بعقد ومهر كالحرة، وهو لا يجوز إلا عند توفر أمرين ، أولهما العجز عن مهر الحرة ، والثانى خوف الزنا إن لم يتزوج ، قال تعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } إلى أن قال { ذلك لمن خشى العنت منكم وأن تصبروا خير لكم } النساء : 25 .
وسر النهى عن نكاحهن بعقد ومهر وشهود أن الأولاد الناتجين من هذا الزواج يكونون أرقاء لا أحرارا ، والإسلام لا يريد زيادة فى الأرقاء ، بل يريد الزيادة فى الحرية ، وله أساليبه الكثيرة فى ذلك .
فالآيتان اللتان فى السؤال تقولان إن المؤمنين يصونون أنفسهم عن العلاقات النسوية المحرمة ، ولا يحل لهم إلا التمتع بالزوجات الحرائر عن طريق العقد المعروف ، أو بالإماء عن طريق ملك اليمين .
هذا ، وأما الخادمات فهن حرائر ولسن إماء ، فلا يجوز التمتع بهن إلا بالزواج الصحيح . والرق قد بطل الآن باتفاق الدول ، ولا يوجد منه إلا عدد قليل جدا فى الدول التى لم توقع على الاتفاقية الدولية

اعلانات