اعلانات

يا من أزعجته الهموم: إن علاجك في صلاة الفجر

في هدوء الليل وسكون الناس وأنت بين أطباق النوم، وإذا بصوت الأذان يخرق الآذان ليعلن عن صلاة الفجر فإذا بك تستيقظ وتتوضأ وتلبس أجمل ملابسك، وتمشي بأقدامك إلى بيت الله تجيب داعي الله. 

وما إن تنتهي صلاة الفجر إلا والسعادة تملأ قلبك، والسرور يعلو على صفحات وجهك، لأنك وقفت بين يدي الله مصلياً وراكعاً وساجداً. 

وهكذا تجد أن السعادة في المحافظة على الصلاة وصدق الله: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]. 

وأما ذلك النائم عن الصلاة فإنه يصبح خيبث النفس، كسلان، مهموم، مغموم لأنه لم يتمتع بلذة الصلاة، ولم يذق حلاوة المناجاة.. وهكذا تصنع الذنوب في قلوب أهلها، وصدق الله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [طه:124]. 

فيا من أزعجته الهموم: إن علاجك في صلاة الفجر.

ففي الليل مناسبة عظيمة وهي أن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول:


«من يسألني فأعطيه، من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له»(130) ولهذا نقول: إن الثلث الآخر من الليل وقت إجابة، فينبغي أن ينتهز الإنسان هذه الفرصة فيقوم لله عز وجل يتهجد ويدعو الله سبحانه بما شاء من خير الدنيا والآخرة لعله يصادف ساعة إجابة ينتفع بها في دنياه وأخراه. "هل في ذلك قسم لذي حجر" لذي عقل


اعلانات